ضربات أمريكية تعزل بندر عباس.. وتستهدف شريان التجارة الإيراني
أدت سلسلة من الضربات الأمريكية إلى تعطيل شبكة النقل المؤدية إلى مدينة بندر عباس، أكبر الموانئ التجارية في إيران، بعدما استهدفت جسورًا وطرقًا وخطوطًا للسكك الحديدية تربط المدينة ببقية أنحاء البلاد، في خطوة وصفتها صحيفة "التلغراف" البريطانية بأنها تهدف إلى زيادة الضغوط على طهران.
ووفقًا للتقرير، وسعت الولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة نطاق عملياتها العسكرية لتشمل البنية التحتية للنقل في محافظة هرمزغان، بعد أن ركزت في مراحل سابقة على أهداف عسكرية في جنوب إيران، ضمن مساعيها للحد من قدرة طهران على التأثير في حركة الملاحة بمضيق هرمز.
وأشارت السلطات المحلية إلى أن الضربات تسببت في تضرر خمسة جسور على الأقل تربط بندر عباس بالمناطق المجاورة، إضافة إلى استهداف خطوط السكك الحديدية المؤدية إلى المدينة، الأمر الذي أدى إلى تعطيل حركة القطارات والنقل البري، وتسبب في ازدحام مروري واسع وإبطاء حركة التنقل.
وتكتسب بندر عباس أهمية استراتيجية باعتبارها أكبر المراكز التجارية في إيران، إذ يمر عبر ميناء الشهيد رجائي نحو نصف حجم التجارة الإيرانية، إضافة إلى نحو 85% من حركة الحاويات و70% من تجارة الترانزيت، كما تحتضن القاعدة البحرية الرئيسية للقوات الإيرانية.
وفي هذا السياق، قال المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، مايكل روبين، إن دوائر صنع القرار في واشنطن باتت ترى أن عزل بندر عباس يمثل خطوة محورية للضغط على إيران ودفعها إلى التراجع عن تهديد الملاحة في مضيق هرمز.
ومن جانبه، اعتبر سينا توسي، المحلل في مركز السياسة الدولية، أن استهداف المدينة قد يندرج ضمن أهداف متعددة، تشمل إضعاف خطوط الإمداد العسكرية الإيرانية، وزيادة الضغوط الاقتصادية والداخلية على الحكومة، وربما التمهيد لخيارات عسكرية أوسع في المرحلة المقبلة.
وفي موازاة ذلك، امتدت الضربات إلى شبكة الكهرباء في جنوب إيران، حيث أقرت شركة الكهرباء الحكومية بتعرض أجزاء من الشبكة لأضرار، مؤكدة أن فرق الصيانة تعمل على إعادة الخدمة واستعادة التيار في المناطق المتضررة.


