رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حرارة قاتلة تضرب أوروبا.. 14 ألف وفاة في أسوأ موجة مناخية بالقارة

حرارة قاتلة تضرب
حرارة قاتلة تضرب أوروبا

كشفت تقديرات أولية أن موجة الحر القياسية التي اجتاحت غرب أوروبا خلال الشهر الماضي تسببت في وفاة أكثر من 14 ألف شخص، لتصبح واحدة من أكثر الكوارث المناخية فتكًا التي شهدتها القارة خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب تحليل أجرته النسخة الأوروبية من مجلة "بوليتيكو"، استند إلى بيانات رسمية للوفيات وتقديرات باحثين في الدول الأكثر تضررًا، سجلت عدة دول ارتفاعًا حادًا في معدلات الوفيات خلال فترة الطقس شديد الحرارة التي امتدت من 18 يونيو وحتى الأول من يوليو.

وسجلت فرنسا نحو ألفي وفاة إضافية خلال موجة الحر، بينما بلغت الوفيات في بلجيكا نحو 1740 حالة، وفي ألمانيا قرابة 6800 حالة، إضافة إلى 480 وفاة في هولندا، ونحو 810 وفيات مرتبطة بالحرارة في إسبانيا، فيما قدرت بريطانيا عدد الوفيات الإضافية بنحو 2200 حالة.

وتزامنت الموجة الحارة مع تحطيم درجات الحرارة أرقامًا قياسية في عدد من الدول الأوروبية، فيما أكد علماء المناخ أن هذا المستوى من الارتفاع الحراري كان سيصبح أمرًا نادر الحدوث للغاية لولا تأثيرات تغير المناخ الناتجة عن الأنشطة البشرية، وعلى رأسها حرق الوقود الأحفوري.

ارتفاع غير مسبوق في الوفيات

وأظهرت بيانات منفصلة صادرة عن خدمة مراقبة الوفيات الأوروبية "يورومومو" تسجيل أكثر من 10 آلاف و650 حالة وفاة إضافية في دول الاتحاد الأوروبي الـ27 خلال الفترة بين 22 و28 يونيو فقط، مع توقعات بمراجعة الأرقام بعد اكتمال وصول البيانات من مختلف الدول.

وتشير "الوفيات الزائدة" إلى زيادة أعداد الوفيات مقارنة بالمعدلات المعتادة، وهي مؤشر يستخدمه الباحثون لتقدير تأثير موجات الحر، خاصة أن الحرارة لا تؤدي إلى الوفاة فقط عبر حالات الإصابة المباشرة بضربة الشمس، بل تتسبب أيضًا في تفاقم أمراض مزمنة لدى الفئات الأكثر هشاشة.

وقال لاسه سكافت فيسترجارد، كبير الأطباء في معهد "ستاتنز سيروم" الدنماركي، إن الارتفاع الكبير في أعداد الوفيات يرتبط على الأرجح بموجة الحر، موضحًا أنه لا توجد عوامل صحية عامة أخرى واضحة في أوروبا يمكن أن تفسر هذه الزيادة الكبيرة.

وأضاف أن حجم الأرقام المسجلة خلال هذه الفترة "غير معتاد بشكل كبير"، مشيرًا إلى أن التأثير الأكبر ظهر في دول مثل فرنسا وبلجيكا خلال ذروة الموجة الحارة.

ولا تزال حصيلة الخسائر البشرية قابلة للارتفاع مع استمرار تحليل البيانات النهائية، في وقت تواجه فيه أوروبا تحديات متزايدة للتعامل مع موجات الحرارة المتكررة التي أصبحت أكثر شدة وتواترًا بفعل تغير المناخ.

تم نسخ الرابط