فنزويلا تعيد ترتيب الحكومة بعد الزلزال.. تعيين وزير خارجية جديد ودمج وزارتين
أعلنت رئيسة فنزويلا بالوكالة، ديلسي رودريجيز، إجراء تعديل حكومي لافت شمل وزارة الخارجية، بتعيين الدبلوماسي المخضرم فيليكس بلاسينسيا وزيرًا للخارجية، خلفًا لإيفان خيل، وذلك بالتزامن مع مواجهة البلاد تداعيات الزلزالين المدمرين اللذين خلّفا آلاف الضحايا.
وأكدت رودريجيز، عبر حسابها على "تليجرام"، أنها قررت دمج وزارتي الخارجية والتجارة الخارجية ضمن هيكل حكومي واحد، مشيرة إلى أن بلاسينسيا سيتولى قيادة المرحلة المقبلة، بعدما كان يرأس البعثة الدبلوماسية الفنزويلية في الولايات المتحدة.
وفي المقابل، انتقل الوزير السابق إيفان خيل لتولي حقيبة العلوم والتكنولوجيا، في إطار إعادة توزيع المناصب داخل الحكومة.
ويُعد بلاسينسيا من أبرز الدبلوماسيين الفنزويليين، إذ سبق له تمثيل بلاده سفيرًا لدى المملكة المتحدة وكولومبيا والصين، كما شغل منصب وزير الخارجية بين عامي 2021 و2022، قبل انتقاله لرئاسة البعثة الدبلوماسية في واشنطن.
ويأتي التعديل في وقت تشهد فيه العلاقات بين فنزويلا والولايات المتحدة انفراجة نسبية، بعدما استأنف البلدان علاقاتهما الدبلوماسية في مارس الماضي عقب انقطاع استمر منذ عام 2019، رغم عدم تبادل السفراء حتى الآن.
ويتزامن ذلك أيضًا مع إعلان الولايات المتحدة تقديم مساعدات إنسانية تُقدّر بنحو 400 مليون دولار، إلى جانب إرسال سفينتين حربيتين لدعم عمليات الإغاثة، وفق ما أعلنته السفارة الأمريكية.
وعلى صعيد الكارثة، كشفت السلطات الفنزويلية عن ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين إلى 4561 قتيلًا، فيما استقر عدد المصابين عند 16 ألفًا و740 جريحًا، بحسب التقرير الرسمي الذي نشره رئيس الجمعية الوطنية، خورخي رودريغيز.
ولا تزال الحكومة تمتنع عن إعلان عدد المفقودين، في حين قدّرت الأمم المتحدة عددهم بنحو 50 ألف شخص بعد يومين من وقوع الكارثة، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أن العدد يقترب من 10 آلاف مفقود.
وكان زلزالان بقوة 7.2 و7.5 درجات قد ضربا العاصمة كاراكاس وولاية لا غوايرا بفارق 39 ثانية فقط، متسببين في انهيار مجمعات سكنية كاملة وتحويلها إلى أكوام من الأنقاض، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها فنزويلا في تاريخها الحديث.



