رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد شكاوى المواطنين.. تحرك برلماني لمواجهة فوضى ودائع الصيانة بالمشروعات العقارية

الجمهور الإخباري

تقدمت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل إلى كل من وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ووزيرة التنمية المحلية، ووزير البيئة، ورئيس جهاز حماية المستهلك، بشأن ما وصفته بغياب الرقابة على آليات تحديد ودائع الصيانة وفروقها في المشروعات العقارية، مطالبة بتدخل حكومي وتشريعي لضبط هذا الملف وحماية حقوق المواطنين.

وأكدت النائبة أن العديد من شركات التطوير العقاري، خاصة في المدن الجديدة، باتت تفرض مبالغ كبيرة تحت مسمى "وديعة الصيانة"، تصل في بعض المشروعات إلى أكثر من 10% من قيمة الوحدة، دون وجود معايير قانونية أو محاسبية واضحة تحكم طريقة احتسابها أو تحدد سقفًا لها.

غياب الضوابط القانونية يفتح الباب للممارسات غير المنضبطة

وأوضحت سناء السعيد أن قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 ولائحته التنفيذية لا يتضمنان نصوصًا تنظم قيمة ودائع الصيانة أو آليات احتسابها، وهو ما أدى إلى تفاوت كبير بين الشركات، وفتح المجال أمام ممارسات وصفتها بأنها تفتقر إلى الضوابط والشفافية.

وأضافت أن الأزمة لا تقتصر على قيمة الوديعة عند التعاقد، وإنما تمتد إلى مطالبة بعض المطورين للملاك، بصورة سنوية، بسداد مبالغ إضافية تحت مسمى "فروق الصيانة"، دون تقديم قوائم مالية معتمدة أو مستندات توضح أوجه إنفاق الأموال أو أسباب عدم كفاية الوديعة الأصلية.

تحذير من خلط أموال الملاك بأموال الشركات

وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن بعض الشركات لا تقوم بإيداع ودائع الصيانة في حسابات مصرفية مستقلة ومخصصة لكل مشروع، وإنما يتم دمجها مع الحسابات المالية الخاصة بالشركة، معتبرة أن هذا الإجراء يهدد حقوق الملاك ويؤدي إلى غياب الرقابة على أموالهم.

كما انتقدت ما وصفته بضعف الدور الرقابي الذي تقوم به أجهزة المدن الجديدة والوحدات المحلية وجهاز حماية المستهلك، إلى جانب التأخر في إلزام المطورين بتأسيس اتحادات الشاغلين التي تمثل الملاك وتدير شؤون المشروعات بعد تسليمها.

مطالب بإحالة الملف إلى البرلمان ووضع قواعد ملزمة

وطالبت النائبة بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة مشتركة من لجنتي الإسكان والإدارة المحلية بمجلس النواب، بحضور ممثلي الحكومة وجهاز حماية المستهلك، لمناقشة الملف ووضع ضوابط ملزمة تنظم ودائع الصيانة وآليات تحصيلها وإنفاقها.

وأكدت أن استمرار الوضع الحالي يهدد ثقة المواطنين في سوق العقارات، ويضع مبالغ مالية ضخمة تحت إدارة شركات التطوير دون رقابة أو معايير واضحة تضمن حماية حقوق الملاك.

تساؤلات للحكومة بشأن الرقابة وحقوق الملاك

وطالبت سناء السعيد الحكومة بالكشف عن الإجراءات الرقابية المتبعة لضمان فصل ودائع الصيانة عن الحسابات التشغيلية للشركات، وآليات تمكين الملاك من مراجعة المصروفات والتحقق من صحة المطالبات بفروق الصيانة.

كما دعت إلى تعديل لائحة اتحاد الشاغلين بما يعزز حماية حقوق الملاك، وإعداد أدلة استرشادية تحدد أسس تسعير خدمات الصيانة قبل طرح المشروعات للبيع، مع إلزام المطورين بنشر تقارير دورية توضح قيمة الودائع، والعوائد المحققة منها، وأوجه إنفاقها، بما يرسخ مبادئ الشفافية والمساءلة.

واختتمت النائبة طلب الإحاطة بالتأكيد على أن تنظيم ملف ودائع الصيانة أصبح ضرورة ملحة لحماية مئات الآلاف من الأسر، وتعزيز الثقة في قطاع التطوير العقاري، وضمان التوازن بين حقوق المواطنين والتزامات الشركات المطورة.

تم نسخ الرابط