أكثر من 280 كنزًا أثريًا .. ماذا يخبئ متحف إيمحتب بعد تطويره؟
أعادت وزارة السياحة والآثار افتتاح متحف إيمحتب بمنطقة سقارة الأثرية، عقب الانتهاء من مشروع تطوير شامل استهدف تحديث المتحف ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للزوار، بما يعزز مكانته باعتباره أحد أبرز متاحف المواقع الأثرية في مصر، ويواكب جهود الدولة للحفاظ على التراث الحضاري وإبراز كنوز الحضارة المصرية القديمة أمام الزائرين من مختلف أنحاء العالم.
متحف يحمل اسم مهندس أول هرم في التاريخ
افتُتح متحف إيمحتب لأول مرة عام 2006 داخل منطقة سقارة الأثرية، تكريمًا للمهندس المعماري إيمحتب، الذي يُعد أحد أبرز الشخصيات في التاريخ المصري القديم، وصاحب تصميم المجموعة الهرمية للملك زوسر، كما يُنسب إليه الفضل في إدخال استخدام الحجر على نطاق واسع في تشييد أول مجموعة هرمية متكاملة، وهو الإنجاز الذي شكّل نقطة تحول بارزة في تاريخ العمارة المصرية القديمة.
تطوير شامل لمنظومة العرض والخدمات
شمل مشروع التطوير تحديث منظومة العرض المتحفي بما يضمن تقديم القطع الأثرية بصورة أكثر جذبًا للزوار، إلى جانب إعادة تأهيل الموقع العام للمتحف وتحسين الخدمات المقدمة داخله، بما يسهم في توفير تجربة زيارة أكثر راحة وتنظيمًا.
كما تضمن المشروع إنشاء مسارات حركة مجهزة لتسهيل تنقل كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، في إطار الاهتمام بإتاحة المواقع الأثرية أمام جميع الفئات، بالإضافة إلى إضافة كافيتيريا وبازارات لخدمة الزائرين، بما يعزز من جودة الخدمات داخل المتحف.
قاعة مرئية تروي تاريخ سقارة
من بين أبرز الإضافات التي شهدها المتحف إنشاء قاعة تهيئة مرئية تعرض مواد فيلمية تعريفية، تستعرض القيمة التاريخية والأثرية الاستثنائية لمنطقة سقارة، وتقدم للزائرين معلومات شاملة عن أهم المعالم والاكتشافات الأثرية التي تحتضنها المنطقة، بما يساعد على إثراء تجربة الزيارة وتعريف الجمهور بتاريخ أحد أهم المواقع الأثرية في العالم.
أكثر من 280 قطعة أثرية نادرة
يمتد متحف إيمحتب على مساحة تبلغ ثلاثة أفدنة، ويضم ست قاعات عرض رئيسية تحتوي على أكثر من 280 قطعة أثرية نادرة، تجسد تطور الحضارة المصرية القديمة عبر العصور، وتوثق تاريخ منطقة سقارة وما شهدته من إنجازات معمارية وأثرية جعلتها واحدة من أهم المواقع التاريخية في مصر.
ويتميز المتحف أيضًا بوجود قاعة صُممت على هيئة مقبرة مصرية متكاملة، تضم مومياء وتابوتًا خشبيًا وعددًا من قطع الأثاث الجنائزي، بما يمنح الزائر تجربة واقعية تعكس تفاصيل الطقوس الجنائزية لدى المصريين القدماء، ويجعل من المتحف محطة ثقافية وأثرية مهمة لعشاق التاريخ والحضارة المصرية.

