وزير العدل اللبناني: المواجهة العسكرية كارثة وسلاح حزب الله يعقد موقف الدولة
قال وزير العدل اللبناني، عادل أمين نصار، إن لبنان يواجه وضعًا بالغ التعقيد في ظل الضغوط الإقليمية، معتبرًا أن البلاد تجد نفسها بين المطرقة الإسرائيلية والسندان الإيراني، ومؤكدًا أن الطرفين لا يتعاملان مع الأزمة بحسن نية.
الحكومة اللبنانية تتمسك بسيادة البلاد الكاملة
وفي مقابلة مع صحيفة "لو موند" الفرنسية، شدد نصار على أن الحكومة اللبنانية تتمسك بسيادة البلاد الكاملة، وترفض التنازل عن أي جزء من أراضيها.

وأضاف أن الاتفاق الإطاري ينص بوضوح على انسحاب كامل، مشيرًا إلى أن بيروت لا تعترف بما يسمى "المنطقة الأمنية" أو "الخط الأصفر".
الجيش وحده صاحب الحق في الانتشار جنوبًا
وأكد وزير العدل أن انتشار القوات المسلحة اللبنانية في جنوب البلاد يمثل مطلبًا وطنيًا، مشددًا على أن الجيش اللبناني هو الجهة الوحيدة المخولة بالوجود العسكري في تلك المنطقة.
موقف الحكومة من سلاح حزب الله
وكشف نصار أن الحكومة كانت قد طرحت مسألة نزع سلاح حزب الله قبل استئناف الحرب، موضحًا أنها تعتبر هذا السلاح خارج الإطار القانوني.
وأضاف أن هذا الموقف ينبع من رؤية لبنانية داخلية، وليس استجابة لضغوط أو مطالب خارجية أو لاتفاق مع إسرائيل.
ورأى أن التفاوض مع إسرائيل، رغم صعوبته، يظل الطريق الأكثر قدرة على تحقيق نتائج إيجابية، معتبرًا أن خيار المواجهة العسكرية ستكون له تداعيات كارثية على لبنان.
انتقادات لموقف حزب الله
وانتقد نصار ما وصفه بتناقض مواقف حزب الله، معتبرًا أن الحزب يدعم مسارات تفاوضية لا يتولى فيها لبنان التفاوض بنفسه، بينما يعارض المسارات التي تكون فيها الدولة اللبنانية طرفًا مباشرًا، وهو ما اعتبره مؤشرًا على أن أولويات الحزب ترتبط بالملف الإيراني أكثر من ارتباطها بالمصلحة اللبنانية.
وتابع أن من حق اللبنانيين التساؤل عما إذا كانت أسلحة حزب الله مخصصة لحماية جنوب لبنان، أم أن الجنوب بات يُستخدم لحماية هذه الأسلحة، بحسب تعبيره.
وبين أن الهدف من الاتفاق الإطاري ليس استهداف حزب الله، وإنما تمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها وسيادتها على كامل أراضيها، بما يضمن احتكارها للسلاح والقرار الأمني.
وفي ختام تصريحاته، اعتبر وزير العدل أن الوقائع أثبتت عدم صحة الرهان على أن سلاح حزب الله سيردع إسرائيل عن مهاجمة لبنان، مضيفًا أن مصلحة إسرائيل تكمن في دفع لبنان إلى مواجهة عسكرية، بينما تقتضي مصلحة لبنان اللجوء إلى المسار الدبلوماسي، مؤكدًا أن مواقف حزب الله تعقد الموقف التفاوضي للدولة اللبنانية.



