وزير العدل اللبناني: حصر السلاح بيد الدولة ضرورة لبناء لبنان الحديث
أكد وزير العدل اللبناني، عادل نصار، على أهمية الإسراع في حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، باعتبار ذلك ركيزة أساسية في مسار بناء الدولة ومؤسساتها، مشددًا على أن السلاح الخارج عن سلطة الدولة تسبب في حروب داخلية وخارجية أنهكت البلاد.
وشدد نصار على أن "السلاح لم يحم لبنان منذ عام 2000، بل جره إلى حروب مدمّرة لم تحقق توازنًا استراتيجيًا، بل أسفرت عن نتائج سلبية على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية".

حصرية القوة شرط لبناء الدولة
وأوضح وزير العدل أن حصر السلاح بيد الدولة ليس فقط مطلبًا خارجيًا، بل هو "ضرورة وطنية ترتبط ببناء الدولة اللبنانية نفسها"، مشيرًا إلى أن الدولة لا تكتمل إلا عندما تكون القوة العسكرية والأمنية محصورة في مؤسساتها الرسمية.
وقال نصار: "ما لم تكن مقومات الدولة مكتملة في لبنان، سنواجه صعوبات كبيرة، خاصة في ملف إعادة الإعمار، وبالتالي فإن حصر السلاح بيد الدولة يشكل خدمة مباشرة لبناء الدولة ومؤسساتها الشرعية".
رسالة إلى حزب الله: السلاح يتنافى مع الدولة
وفي حديثه عن دور حزب الله، شدد نصار على أنه "يجب على حزب الله أن يفهم أن السلاح يتنافى مع مبدأ بناء الدولة"، مضيفًا أنه "لا يحق لأي طرف أن يكون عائقًا أمام استكمال مشروع الدولة".
وأكد أن التعايش في لبنان يجب أن يقوم على أساس وحدة الدولة، لا تعدد مراكز القوى، مشيرًا إلى أن الحفاظ على الأمن والاستقرار يتطلب أن تكون المؤسسات الرسمية وحدها صاحبة القرار في السلم والحرب.
لا حرب داخلية في الأفق
وعن احتمال اندلاع مواجهة عسكرية داخلية بسبب هذه الدعوات، استبعد وزير العدل ذلك، موضحًا أنه "ليست هناك ظروف مواتية لأي طرف لتهديد الأطراف الأخرى بحرب داخلية". وأكد أن اللبنانيين يدركون أن أي صراع داخلي سيكون ثمنه فادحًا للجميع.
واختتم نصار حديثه بالتأكيد على أن "لبنان يكون أقوى عندما يكون موحدًا، وتكون مؤسساته صلبة قوية، ويكون ضعيفًا عندما يفقد أوصاف الدولة المكتملة"، داعيًا إلى التكاتف الوطني الكامل والشامل لدعم مشروع الدولة الجامعة ذات السيادة الكاملة.

