رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري algomhour
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كارثة إنسانية تتفاقم في فنزويلا.. مستشفيات مدمرة ونقص حاد في الأطباء

فنزويلا
فنزويلا

بعد مرور أسبوع على الزلزالين المدمرين اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، يواجه القطاع الصحي في فنزويلا أزمة غير مسبوقة، مع خروج عشرات المستشفيات عن الخدمة وتزايد الضغوط على المرافق الطبية التي تواصل العمل وسط نقص حاد في الإمكانات والمستلزمات.

كارثة إنسانية تتفاقم في فنزويلا

وأعلنت الحكومة الفنزويلية أن 38 مستشفى تعرضت لأضرار أو توقفت عن العمل، فيما أجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لـ21 منشأة صحية، أظهر أن ثلاث مستشفيات خرجت بالكامل من الخدمة، بينما تعرضت ستة أخرى لأضرار جسيمة، في حين تعمل بقية المستشفيات بأقصى طاقتها لاستقبال الأعداد المتزايدة من المصابين.

وفي العاصمة كاراكاس، يضطر الأطباء في مستشفى "خوسيه جريجوريو هيرنانديز" إلى إجراء العمليات الجراحية داخل غرف مؤقتة بعد تضرر أجزاء من المبنى، وسط نقص كبير في المسامير والصفائح الخاصة بجراحات العظام والشاش الطبي، ما دفع الطواقم الطبية إلى إطلاق نداءات عبر مواقع التواصل الاجتماعي للحصول على تبرعات بالمستلزمات الأساسية.

 أكثر المناطق تضرراً

أما في مستشفى "فارجاس - IVSS" بمدينة لا جوايرا، وهي من أكثر المناطق تضرراً، فقد وصف الأطباء الوضع بأنه كارثي، حيث يضم جناح مخصص لثمانية أسرّة نحو 96 مريضاً، بينما تعاني المشرحة من تكدس الجثامين، ولا يتوفر في بنك الدم سوى 35 وحدة فقط، إضافة إلى تعطل أجهزة التنفس الصناعي بسبب انقطاع الكهرباء، وانعدام خدمات الاتصالات والإنترنت.

ويواجه مستشفى الأطفال "خوسيه مانويل دي لوس ريوس" في كاراكاس أيضاً ضغوطاً هائلة، مع نقص في الكوادر الطبية والمعدات، بينما تستقبل وحدة العناية المركزة أطفالاً بإصابات خطيرة رغم أن قدرتها الاستيعابية لا تتجاوز أربع حالات في الوقت نفسه.

وزادت الأزمة تعقيداً مع استمرار فقدان مئات الأطباء المتخصصين الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً تحت الأنقاض، بمن فيهم كوادر تعمل في أقسام رعاية الأمومة بمدينة لا جوايرا، ما تسبب في نقص حاد بخدمات التوليد، إلى جانب محدودية سيارات الإسعاف، الأمر الذي أجبر كثيراً من الأهالي على نقل المصابين باستخدام شاحنات صغيرة.

وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن النظام الصحي يمر بحالة من الفوضى نتيجة الاكتظاظ، وتأجيل العمليات الجراحية، وتراجع إجراءات مكافحة العدوى، فضلاً عن ضعف القدرة على تسجيل الإصابات بشكل دقيق.

كما يواجه آلاف النازحين المقيمين في مراكز إيواء مكتظة، تفتقر إلى المياه النظيفة والخدمات الصحية، خطر تفشي الأمراض المعدية، مثل الحصبة والدفتيريا، والأمراض المنقولة بالمياه والبعوض، ومنها حمى الضنك والحمى الصفراء والملاريا، خاصة في ظل انخفاض معدلات التطعيم قبل وقوع الكارثة.

ويحذر أطباء ومنظمات إنسانية من أن الأسابيع المقبلة قد تشهد أزمة صحية أشد خطورة، مع تزايد حالات العدوى بين المصابين الذين بقوا أياماً تحت الأنقاض، إلى جانب معاناة المرضى المزمنين من نقص أدوية الأمراض الأساسية، مثل السكري والربو وارتفاع ضغط الدم، وهو ما قد يفاقم حجم الكارثة الإنسانية في البلاد.

تم نسخ الرابط