رأس الحكمة على موعد مع التحول.. مدينة ذكية تنافس أبرز الوجهات العالمية
تشهد محافظة مطروح تنفيذ أحد أكبر المشروعات التنموية في تاريخ الساحل الشمالي، وهو مشروع مدينة رأس الحكمة الجديدة، الذي يمثل نقلة نوعية في مجال التنمية العمرانية والسياحية والاستثمارية، ويستهدف تحويل المنطقة إلى مدينة عالمية متكاملة على ساحل البحر المتوسط، ضمن رؤية الدولة لتعظيم الاستفادة من الأصول الساحلية وجذب الاستثمارات الأجنبية.
مشروع مدينة رأس الحكمة
ويمتد المشروع على مساحة تتجاوز 170 مليون متر مربع بمنطقة رأس الحكمة، ويشمل إنشاء مدينة ذكية تضم مناطق سكنية وسياحية وفندقية وتجارية وترفيهية، إلى جانب مارينا عالمية، ومناطق أعمال، ومستشفيات، ومدارس، وجامعات، ومرافق خدمية متكاملة، بما يجعلها واحدة من أكبر المدن الساحلية الحديثة في الشرق الأوسط.
وتنفذ الدولة بالتوازي مع المشروع أعمالًا ضخمة لتطوير البنية التحتية، تشمل إنشاء شبكات الطرق والمحاور الجديدة، ومد خطوط المياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات، بالإضافة إلى تطوير شبكات النقل التي تربط المدينة بمختلف محافظات الجمهورية، بما يضمن جاهزيتها لاستقبال الاستثمارات والسكان.
كما يوفر المشروع آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة خلال مرحلتي الإنشاء والتشغيل، مع إتاحة فرص واسعة أمام الشركات المصرية للمشاركة في تنفيذ الأعمال الإنشائية والمرافق، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي ودعم قطاع المقاولات والصناعات المرتبطة به.
ويُعد مشروع رأس الحكمة أحد أكبر الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تاريخ مصر، ومن المتوقع أن يسهم في زيادة العائدات السياحية، وتعزيز مكانة الساحل الشمالي كوجهة عالمية للسياحة والاستثمار، إلى جانب دعم خطط الدولة لزيادة موارد النقد الأجنبي وتحقيق التنمية المستدامة.
وتتواصل الأعمال الإنشائية بالمشروع وفق الجداول الزمنية المحددة، بالتوازي مع تنفيذ المرافق والخدمات الأساسية، تمهيدًا لبدء مراحل التشغيل تدريجيًا، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو إنشاء مدن حديثة قادرة على استيعاب النمو السكاني وجذب الاستثمارات العالمية، بما يحقق تنمية شاملة ومستدامة لمحافظة مطروح.
