رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

قبل اجتماع لجنة التسعير.. مدبولي: تحملنا قفزة أسعار النفط وعلينا تعويض هيئة البترول

رئاسة الوزراء
رئاسة الوزراء

تتجه الأنظار إلى اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية خلال يوليو الجاري، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط العالمية وعودة اللجنة إلى الانعقاد بصورة ربع سنوية بعد انتهاء فترة تثبيت الأسعار التي أقرتها الحكومة لمواجهة تداعيات التقلبات العالمية. وفي هذا السياق، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تحملت خلال الأشهر الماضية زيادات غير مسبوقة في تكلفة استيراد المنتجات البترولية دون تحميلها للمواطنين، مشيرًا إلى أن هيئة البترول تكبدت أعباء مالية كبيرة تستوجب معالجتها.

وخلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، أوضح مدبولي أن أسعار النفط العالمية شهدت تقلبات حادة نتيجة التوترات الجيوسياسية، حيث ارتفع سعر برميل النفط من نحو 62 دولارًا إلى 93 دولارًا، ثم بلغ في ذروته نحو 125 دولارًا خلال شهر أبريل الماضي، بالتزامن مع ارتفاع سعر صرف الدولار، وهو ما أدى إلى زيادة كبيرة في فاتورة استيراد الوقود.

وأضاف أن الحكومة اتخذت قرارًا بعدم تحريك أسعار الوقود خلال تلك الفترة رغم الارتفاعات القياسية، بهدف الحفاظ على استقرار الأسواق وعدم إضافة أعباء جديدة على المواطنين، خاصة مع ارتفاع معدلات الاستهلاك خلال أشهر الصيف.

وأكد رئيس الوزراء أن لجنة التسعير التلقائي ستعود إلى الانعقاد وفق الآلية المعمول بها كل ثلاثة أشهر، لافتًا إلى أن الحكومة ستتعامل مع ملف التسعير في ضوء تطورات الأسواق العالمية وتكلفة الإنتاج والاستيراد، مع مراعاة التوازن بين الأوضاع الاقتصادية وقدرة المواطنين.

لماذا تختلف معادلة التسعير في مصر عن بعض الدول التي خفضت أسعار الوقود؟

تأتي تصريحات رئيس الوزراء في وقت اتجهت فيه عدة دول إلى خفض أسعار الوقود محليًا بعد تراجع أسعار النفط العالمية، من بينها الصين والإمارات وقطر والأردن وفيتنام، حيث استفادت هذه الدول من انخفاض تكلفة الخام في الأسواق الدولية وانعكاسها على أسعار البيع المحلية وفقًا لآليات التسعير المعمول بها لديها.

إلا أن مدبولي أوضح أن الوضع في مصر يرتبط بعوامل أخرى، أبرزها الزيادات الكبيرة التي تحملتها الدولة خلال فترة ارتفاع أسعار النفط، مؤكدًا أن الحكومة لم تنقل كامل الزيادة في تكلفة الاستيراد إلى المستهلك، وهو ما أدى إلى تحمل هيئة البترول أعباء مالية ضخمة.

وقال رئيس الوزراء إن الدولة مطالبة بتعويض هيئة البترول عن هذه الفجوة، بما يضمن استمرار قدرتها على توفير المنتجات البترولية والحفاظ على استقرار الإمدادات، في إشارة إلى أن قرارات لجنة التسعير لا تعتمد على سعر النفط العالمي فقط، وإنما تراعي أيضًا تكلفة الاستيراد وسعر الصرف والأعباء المالية التي تحملتها الدولة.

وتترقب الأسواق المحلية القرار المرتقب للجنة التسعير التلقائي خلال الأيام المقبلة، وسط اهتمام واسع من المواطنين والقطاعات الاقتصادية، خاصة مع استمرار تراجع أسعار النفط عالميًا. وحتى الآن، لم تعلن اللجنة أي قرارات بشأن الأسعار الجديدة، فيما أكد رئيس الوزراء أن الحكومة ستواصل تحقيق التوازن بين الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وضمان استدامة توفير المنتجات البترولية.

تم نسخ الرابط