رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تدريب عسكري سري يثير الجدل.. تعاون روسي–صيني يتوسع رغم حرب أوكرانيا

جنود روس خلال مشاركتهم
جنود روس خلال مشاركتهم بإحدى المناورات العسكرية

كشفت وثائق ومسؤولان أوروبيان، في تقارير نقلتها وكالة "رويترز"، عن إجراء تدريب عسكري سري جمع بين روسيا والصين خلال العام الماضي، بمشاركة قيادات عسكرية روسية رفيعة، في خطوة تعكس توسعًا ملحوظًا في التعاون الدفاعي بين البلدين رغم تداعيات الحرب في أوكرانيا.

ووفقًا للمعلومات التي اطلعت عليها الوكالة، فقد حصل التدريب على موافقة مباشرة من وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، بموجب مرسوم داخلي صدر في أغسطس 2025، سمح بإرسال وفد عسكري روسي يضم ما لا يقل عن أربعة جنرالات إلى الصين للمشاركة في برامج تدريبية متقدمة.

وبحسب المصادر ذاتها، شارك الوفد الروسي في تدريبات داخل منشآت عسكرية صينية، شملت أنشطة ميدانية ومحاضرات متخصصة، إلى جانب برامج ركزت على سيناريوهات قتالية متقدمة.

تدريبات على تهديدات “غير تقليدية”

وأظهرت الوثائق أن التدريبات، التي استمرت نحو ثلاثة أسابيع في بكين خلال نوفمبر، تضمنت محاور متقدمة شملت الحماية من التهديدات الإشعاعية والبيولوجية والكيميائية، إضافة إلى تدريب على الاستطلاع واستخدام أنظمة حماية حديثة.

كما تضمنت الفعاليات الاطلاع على نماذج لمحطات ومفاعلات نووية، في إطار تدريبات وصفت بأنها “ديناميكية” داخل منشآت عسكرية صينية، بحسب ما أوردته "رويترز".

ونقلت الوكالة عن أحد المسؤولين الأوروبيين قوله إن إدراج تدريبات في مجالات الحرب الإشعاعية والبيولوجية والكيميائية يعكس مستوى متقدمًا من التعاون العسكري بين موسكو وبكين، ويثير تساؤلات حول أبعاده المستقبلية.

بكين تنفي وروسيا تلتزم الصمت

ولم تصدر أي تعليقات رسمية من وزارتي الدفاع الروسية أو الصينية بشأن هذه المعلومات، فيما اكتفت وزارة الخارجية الصينية بالتأكيد أن موقفها من الحرب في أوكرانيا “محايد”، وأن ما يتم تداوله بشأن هذه التدريبات “لا أساس له من الصحة”، وفق بيانها.

وأكدت بكين أنها تواصل لعب دور دبلوماسي يهدف إلى دعم الحلول السلمية للأزمة.

سياق أوسع للتعاون العسكري

وكان تقرير سابق لـ"رويترز" قد أشار، استنادًا إلى مصادر استخباراتية أوروبية ووثائق عسكرية، إلى أن الصين دربت نحو 200 عنصر من الجيش الروسي في نوفمبر، بعضهم شارك لاحقًا في العمليات العسكرية داخل أوكرانيا.

وفي المقابل، وصف الكرملين هذه التقارير بأنها “معلومات مضللة” تتداولها وسائل إعلام غربية، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتابع فيه مؤسسات الاتحاد الأوروبي، بينها مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس، المعلومات المتداولة حول طبيعة التعاون العسكري بين موسكو وبكين، مع استمرار عمليات التحقق دون إصدار تقييم نهائي حتى الآن.

تم نسخ الرابط