تصعيد خطير بين باكستان وأفغانستان.. الجيش يعلن إسقاط 4 مسيّرات ويهدد طالبان
دخل التوتر بين باكستان وأفغانستان مرحلة جديدة، بعدما أعلن الجيش الباكستاني، الأربعاء، اعتراض أربع طائرات مسيّرة قال إنها أُطلقت من الأراضي الأفغانية باتجاه إقليم بلوشستان، في تصعيد يأتي بعد أيام من تبادل الضربات بين البلدين.
وأوضح الجيش الباكستاني أن أنظمة الدفاع الجوي رصدت المسيّرات فور عبورها الحدود، وتمكنت من التعامل معها وإحباط الهجوم دون تسجيل خسائر، متهماً قوات تابعة لحركة طالبان الأفغانية بالوقوف وراء العملية.
وأكد الجيش، في بيان، أن أي محاولات جديدة لاستفزاز باكستان ستواجه برد "حاسم ومكلف"، في إشارة إلى احتمال تصعيد عسكري إذا استمرت الهجمات عبر الحدود.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أنها نفذت عمليات جوية استهدفت مواقع داخل إقليمي بلوشستان وخيبر بختونخوا الباكستانيين، مؤكدة أن الغارات استهدفت عناصر تابعة لتنظيم داعش وأسفرت عن إصابات في صفوفهم.
ورغم أن حركة طالبان لا تمتلك سلاحًا جويًا متطورًا، فإنها اعتمدت خلال الفترة الأخيرة على استخدام طائرات مسيّرة صغيرة في مناطق قريبة من الحدود، وسط تصاعد المواجهات مع القوات الباكستانية.
ورفضت إسلام آباد الرواية الأفغانية، مؤكدة أن هجوم المسيّرات تم إحباطه بالكامل، كما نفت الاتهامات التي تتحدث عن استخدام تنظيم داعش للأراضي الباكستانية كنقطة انطلاق لتنفيذ عمليات داخل أفغانستان.
ويأتي هذا التصعيد في أعقاب غارات جوية نفذتها باكستان داخل الأراضي الأفغانية خلال الأيام الماضية، قالت إنها استهدفت مسلحين، بينما أكدت حكومة طالبان أن الضربات أسفرت عن سقوط مدنيين.
من جانبها، أعلنت الأمم المتحدة أن الغارات الأخيرة أودت بحياة 28 مدنيًا وأصابت عشرات آخرين، في حين تؤكد السلطات الباكستانية أن العمليات العسكرية أسفرت عن مقتل 29 مسلحًا، دون التعليق على تقارير الضحايا المدنيين.
وتشهد العلاقات بين إسلام آباد وكابول توترًا متصاعدًا منذ عودة حركة طالبان إلى الحكم في أفغانستان عام 2021، إذ تتهم باكستان الحركة بإيواء عناصر "تحريك طالبان باكستان" المتورطة في هجمات داخل أراضيها، بينما تنفي الحكومة الأفغانية تلك الاتهامات، وتتهم بدورها باكستان بدعم جماعات مسلحة معارضة وانتهاك السيادة الأفغانية، ما يبقي الحدود بين البلدين على صفيح ساخن.



