سمير فرج: مصر أعادت بناء الدولة بعد 2013 ومشروعات كبرى غيّرت وجه الاقتصاد
أكد اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي أن السنوات التي أعقبت أحداث 2013 مثلت نقطة تحول محورية في مسار الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية تبنت خلال هذه المرحلة مشروعًا وطنيًا متكاملًا يستهدف إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها الاقتصادية والتنموية على أسس حديثة.
وفي تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أوضح فرج أن الدولة واجهت في عام 2013 تحديات وصعوبات غير مسبوقة على المستويات الأمنية والاقتصادية والخدمية، إلا أنها تمكنت خلال فترة زمنية قصيرة من وضع أسس ما وصفه بـ“الجمهورية الجديدة”، القائمة على التخطيط العلمي والتنمية الشاملة.
إنجازات تتجاوز الأرقام
وأشار اللواء سمير فرج إلى أن تقييم ما تحقق لا يقتصر فقط على حجم المشروعات المنفذة، وإنما يمتد إلى الأثر العميق لهذه المشروعات في تغيير قدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين، وتعزيز كفاءة مؤسساتها، وتأمين مستقبل الأجيال القادمة.
ولفت إلى أن المؤشرات الاقتصادية الدولية تعكس بشكل متزايد نتائج هذه السياسات، بما يشير إلى تحسن تدريجي في الأداء الاقتصادي واستعادة مسار النمو رغم التحديات العالمية المتلاحقة.
توازن اقتصادي وتراجع في البطالة
وأكد فرج أن من أبرز المؤشرات الإيجابية خلال الفترة الأخيرة نجاح الدولة في خفض معدلات التضخم بالتوازي مع تراجع معدلات البطالة، وهو ما يعكس قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية والتعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية المتتابعة.
وأضاف أن هذه النتائج تأتي في ظل ظروف عالمية استثنائية، ما يعزز – بحسب وصفه – من قوة وصلابة الاقتصاد المصري.
الأمن القومي مفهوم شامل
وأوضح أن تجربة ما بعد 30 يونيو أبرزت تحولًا مهمًا في مفهوم الأمن القومي، الذي لم يعد يقتصر على الجوانب العسكرية فقط، بل امتد ليشمل الأمن الغذائي والطاقة والمياه والبنية التحتية وفرص العمل، باعتبارها عناصر مترابطة لضمان استقرار الدولة.
وانطلاقًا من هذا المفهوم، اتجهت الدولة إلى تنفيذ مشروعات استراتيجية كبرى، أسهمت في إضافة نحو 4.5 مليون فدان إلى الرقعة الزراعية، بما يدعم خطط تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
تحول في قطاع الطاقة
واختتم اللواء سمير فرج تصريحاته بالإشارة إلى أن قطاع الطاقة يمثل نموذجًا واضحًا للتحول الذي شهدته مصر خلال العقد الأخير، حيث انتقلت من تحديات كبيرة في قطاع الكهرباء إلى امتلاك بنية تحتية متطورة وفائض إنتاج.
وأضاف أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة يعزز من مكانة مصر الإقليمية، ويدعم طموحها لتصبح مركزًا محوريًا للطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط.




