رئيس جزيرة تايوان يحذر الجيش: الصين تكثف أنشطة التجسس داخل القوات المسلحة
حذّر رئيس جزيرة تايوان لاي تشينغ تي، طلاب الكليات العسكرية، من ما وصفه بتصاعد أنشطة التجسس الصينية داخل المؤسسة العسكرية التايوانية، داعيًا إلى تعزيز اليقظة الأمنية والتمسك بالدفاع عن الديمقراطية في مواجهة التهديدات المتزايدة.
وجاءت تصريحات الرئيس التايواني خلال كلمة ألقاها في حفل تخرج بكلية فو هسينغ كانغ، وهي مؤسسة عسكرية تعود إلى حقبة الحرب الباردة، أُنشئت في الأصل بهدف التوعية بمخاطر الشيوعية وتعزيز الجاهزية الفكرية والعسكرية.
تحذير من “أنشطة التسلل”
وقال لاي إن القوات المسلحة التايوانية تواجه، إلى جانب التحديات الأمنية التقليدية، ما وصفه بأنشطة "التسلل والتقسيم والتخريب والتجسس" التي تنفذها الصين، مؤكدًا أن هذه الممارسات تستهدف تقويض قدرات الجيش وإضعافه من الداخل.
وشدد على ضرورة أن يدرك العسكريون بوضوح “من هو الصديق ومن هو العدو”، معتبرًا أن شرف الجندي يقوم على أساس الولاء وحماية السيادة الوطنية.
تصاعد التوتر بين تايبيه وبكين
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين تايوان والصين، حيث تعتبر بكين الجزيرة جزءًا من أراضيها، بينما تؤكد تايبيه تمسكها بحكمها الديمقراطي المستقل.
وبحسب تقارير دولية، فإن تايوان رصدت خلال الفترة الأخيرة زيادة في محاولات التجسس المرتبطة بالصين، خاصة داخل صفوف القوات المسلحة، في وقت تواصل فيه بكين تنفيذ تحركات عسكرية شبه يومية حول الجزيرة.
دعوة لتعزيز “المناعة الفكرية”
ودعا الرئيس التايواني خريجي الكليات العسكرية إلى ضرورة مقاومة محاولات الاختراق والتأثير، والتمسك بقيم الديمقراطية والحرية، مشددًا على أهمية تعزيز “المناعة الفكرية” داخل المؤسسة العسكرية.
وأكد لاي أن تايوان وجمهورية الصين الشعبية لا تخضعان لسلطة واحدة، في إشارة إلى الاسم الرسمي لتايوان، في موقف يعكس استمرار الخلاف السياسي العميق بين الجانبين.



