جدل حول تقنية الفيديو بكأس العالم بعد قرارات مثيرة وإلغاء هدف لكولومبيا
أثارت تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) موجة جدل كبيرة خلال منافسات كأس العالم، بعد سلسلة من القرارات المثيرة للجدل التي شملت إلغاء هدف لكولومبيا أمام البرتغال، وتعطل النظام في مباراة قطر وسويسرا، إلى جانب اعتراضات على غياب التدخل في حالات تحكيمية بارزة، ما أعاد فتح النقاش حول مدى دقة التقنية وتأثيرها على عدالة المنافسة ومتعة كرة القدم.
وشهدت مباراة قطر وسويسرا بداية الجدل، بعدما توقفت تقنية حكم الفيديو المساعد لفترة وجيزة خلال اللقاء وخلال هذه الفترة، احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح المنتخب السويسري وسط دهشة الجماهير، التي رأت في اللقطة الأولى وجود تسلل واضح، قبل أن يؤكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لاحقاً أن القرار صحيح، موضحاً عبر بيان رسمي أن التقنية تعطلت مؤقتاً، ونشر صورة توضيحية لدعم قراره، إلا أن الجدل الجماهيري لم يتوقف.
وفي مواجهة أخرى جمعت الأرجنتين والجزائر، أثار عدم تدخل تقنية الفيديو في واقعة احتكاك قوي من ليونيل ميسي ضد أحد لاعبي الجزائر حالة من الغضب، حيث اعتبرها البعض تستوجب بطاقة حمراء مباشرة. وقد دفعت هذه الواقعة الاتحاد الجزائري لتقديم شكوى رسمية إلى “فيفا”، دون صدور توضيحات إضافية بشأن قرار عدم الرجوع لتقنية الفيديو.
أما أكثر اللقطات إثارة فكانت في مباراة كولومبيا والبرتغال، عندما سجل دافينسون سانشيز هدفاً برأسه بدا صحيحاً في البداية، قبل أن يتدخل حكم الفيديو المساعد ويلغيه لاحقاً بداعي التسلل، وهو قرار أثار انقساماً واسعاً بين الخبراء والمحللين، خاصة مع اختلاف زوايا الإعادة التلفزيونية حول صحة الحالة.
وتصاعدت حدة الانتقادات بعد تصريحات النجم الإنجليزي السابق واين روني، الذي شن هجوماً لاذعاً على تقنية الفيديو خلال تحليله للمباراة عبر هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، مطالباً بإلغائها، قائلاً إن القرارات “تقتل متعة اللعبة” وإن بعض الحالات، على حد وصفه، “لا يمكن اعتبارها تسللاً”.
وبين تأييد التقنية باعتبارها أداة لتحقيق العدالة، ورفضها بسبب بطء القرارات وتناقضها أحياناً، يتواصل الجدل حول مستقبل تقنية حكم الفيديو في البطولات الكبرى، في ظل تصاعد الأصوات المطالبة بإعادة تقييم طريقة استخدامها.



