رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

موجة الحر تضرب أوروبا.. والصحة العالمية تعلن وفاة أكثر من 1300 شخصا

موجة الحر
موجة الحر

مع استمرار  موجة الحر الشديد التي تضرب أجزاء واسعة من قارة أوروبا، من بينها المملكة المتحدة، حذر خبراء بريطانيون من أن هذه الموجة يجب أن تمثل "جرس إنذار" للاستعداد بشكل عاجل لتغيرات مناخية قد تجعل بريطانيا أقرب إلى مناخ دول البحر الأبيض المتوسط، في ظل توقعات بتكرار موجات الحر الشديدة خلال السنوات المقبلة.

وشهدت المملكة المتحدة خلال الأيام الماضية ارتفاعاً غير مسبوق في درجات الحرارة، حيث تجاوزت الحرارة 37.3 درجة مئوية في منطقة سانتون داونهام بمقاطعة سوفولك، مسجلة مستويات قياسية لشهر يونيو لثلاثة أيام متتالية.

إغلاق مئات المدارس وإعلان الطوارئ

وأجبرت موجة الحر مئات المدارس البريطانية على إغلاق أبوابها، كما أعلنت ثلاث مؤسسات تابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية حالة الطوارئ لمواجهة الضغوط المتزايدة على القطاع الصحي نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.

كما مددت السلطات البريطانية التحذيرات الخاصة بالحرارة الشديدة حتى صباح الأحد في معظم أنحاء البلاد، بالتزامن مع تحول الأجواء الحارة إلى عواصف رعدية في بعض المناطق.

وأثرت الأحوال الجوية أيضاً على حركة الطيران، حيث تأخرت أكثر من 800 رحلة في مطاري هيثرو وجاتويك بالعاصمة لندن بسبب التقلبات الجوية المصاحبة لموجة الحر.

درجات حرارة تتجاوز 40 مئوية في أوروبا

وامتدت موجة الحر شرقاً نحو قلب أوروبا، حيث توقعت هيئات الأرصاد الجوية تجاوز درجات الحرارة حاجز 40 درجة مئوية في عدد من الدول، مع تسجيل مستويات قياسية جديدة في الدنمارك وسلوفاكيا.

وفي ألمانيا، تعرضت الطرق لضغوط كبيرة نتيجة تمدد الأسفلت بفعل الحرارة المرتفعة، بعدما سجلت بعض المناطق نحو 41.5 درجة مئوية، وهو مستوى قياسي مؤقت.

كما تواصلت التداعيات الإنسانية لموجة الحر، إذ تشير التقديرات إلى وفاة المئات نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، بينما سجلت إسبانيا 327 حالة وفاة مرتبطة بالحرارة الشديدة، في حين أعلنت فرنسا وفاة ما لا يقل عن 55 شخصاً خلال الأيام الأخيرة.

تحذير: ما يحدث سيتكرر مراراً

وقالت إيما هوارد بويد، رئيسة اللجنة الوطنية البريطانية المستقلة لمخاطر الحرارة، إن ما تشهده بريطانيا ليس حدثاً استثنائياً أو عابراً، بل يمثل واقعاً جديداً ينبغي الاستعداد له.

وأضافت أن درجات الحرارة الخانقة "ستتكرر مراراً وتكراراً"، مؤكدة أن موجة الحر الحالية يجب أن تكون بمثابة "جرس إنذار" يدفع الحكومة إلى تحديث البنية التحتية لتصبح أكثر قدرة على تحمل درجات الحرارة المرتفعة، إلى جانب مواصلة جهود الحد من الانبعاثات الكربونية.

وأوضحت أن التركيز على التكيف مع تغير المناخ وحده لا يكفي، مشيرة إلى أن بعض الآراء تدعو إلى تقليل الاهتمام بالوصول إلى الحياد الكربوني والتركيز فقط على التكيف مع الواقع المناخي الجديد.

ورفضت هذا الطرح، مؤكدة أن التكيف دون العمل على خفض الانبعاثات يشبه "محاولة إفراغ قارب من الماء مع الاستمرار في إحداث المزيد من الثقوب في هيكله"، مشددة على ضرورة الجمع بين التكيف مع آثار تغير المناخ والعمل في الوقت نفسه على الحد من مسبباته.

الصحة العالمية: أكثر من 1300 وفاة

وفي أحدث حصيلة، أفادت منظمة الصحة العالمية بوفاة أكثر من 1300 شخص جراء موجة الحر التي تضرب أوروبا، محذرة من استمرار المخاطر الصحية مع بقاء درجات الحرارة عند مستويات مرتفعة في عدد من الدول الأوروبية خلال الأيام المقبلة.

تم نسخ الرابط