عيب كهربائي يدفع جاكوار لاند روفر لاستدعاء أكثر من ربع مليون سيارة
أعلنت جاكوار لاند روفر عن إطلاق واحدة من أكبر حملات الاستدعاء في السوق الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، بعد اكتشاف خلل فني قد يؤثر على أداء الوسادة الهوائية الخاصة بالسائق في عدد كبير من سياراتها الرياضية متعددة الاستخدامات.
ويشمل الاستدعاء 250,857 سيارة من طرازات لاند روفر ديفندر وديسكفري ورينج روفر، وذلك بعد رصد مشكلة في موصل كهربائي داخل عجلة القيادة قد تمنع الوسادة الهوائية من الانتفاخ بالشكل الصحيح عند وقوع حادث، وهو ما قد يزيد من احتمالات تعرض السائق لإصابات خطيرة أثناء التصادم.
وبحسب المعلومات الصادرة عن National Highway Traffic Safety Administration، فإن الخلل يرتبط بوحدة الشريط الحلزوني (Clock Spring) الموجودة داخل عجلة القيادة، والتي تنقل الإشارات الكهربائية إلى الوسادة الهوائية مع حركة المقود.
وأوضحت الهيئة أن أطراف الموصل الكهربائي قد تتعرض للتآكل بمرور الوقت نتيجة تأثير الرطوبة والعوامل البيئية، ما قد يؤدي إلى انقطاع الاتصال الكهربائي في اللحظة التي تكون فيها الوسادة الهوائية مطالبة بالعمل، وهو ما يمثل خطرًا مباشرًا على سلامة السائق في حال وقوع حادث.
طرازات متعددة وفترة إنتاج تمتد لسبع سنوات
تشمل حملة الاستدعاء عددًا من سيارات Defender وDiscovery وRange Rover التي تم إنتاجها خلال الفترة الممتدة من أبريل 2019 وحتى يونيو 2026، مع تحديد السيارات المتأثرة بدقة عبر رقم الهيكل (VIN) وسجلات الإنتاج الخاصة بالشركة.
كما أكدت الشركة أنها أوقفت بيع السيارات المتأثرة الموجودة لدى الوكلاء بصورة مؤقتة، إلى حين تنفيذ الإصلاحات اللازمة، فيما حصلت السيارات الأحدث إنتاجًا على التعديلات الفنية قبل خروجها من خطوط التصنيع.
إصلاح بسيط... ومجاني بالكامل
وأوضحت جاكوار لاند روفر أن معالجة المشكلة لا تستلزم استبدال الوسادة الهوائية أو عجلة القيادة، وإنما تعتمد على إضافة مادة هلامية واقية مقاومة للتآكل إلى أطراف الموصل الكهربائي، بما يضمن استمرار الاتصال الكهربائي بصورة سليمة ويحميه من الرطوبة والعوامل الخارجية.
وسيُنفذ الإصلاح مجانًا لدى الوكلاء المعتمدين، على أن تبدأ الشركة في إخطار مالكي السيارات المشمولة بالاستدعاء وفق الجداول الزمنية المعتمدة.
استمرار تشديد الرقابة على أنظمة السلامة
تعكس هذه الحملة استمرار تشديد الرقابة على أنظمة السلامة داخل صناعة السيارات العالمية، خاصة المكونات المرتبطة بالوسائد الهوائية وأنظمة الحماية النشطة، والتي تُعد من أهم عناصر تقليل الإصابات في الحوادث المرورية.
وتؤكد حملات الاستدعاء، رغم تأثيرها على الشركات المصنعة، التزامها بمعالجة العيوب الفنية فور اكتشافها، بما يضمن الحفاظ على أعلى مستويات السلامة للمستخدمين وتعزيز ثقة العملاء في العلامات التجارية.
