مقاومة الإنسولين.. لماذا تزيد الوزن وتعرقل خسارة دهون الجسم؟
في السنوات الأخيرة، أصبح الحديث عن مقاومة الإنسولين أكثر شيوعا، خاصة مع تزايد معدلات السمنة وصعوبة فقدان الوزن لدى كثير من الأشخاص، فزيادة الوزن لا ترتبط دائما بالإفراط في تناول الطعام، حيث تلعب الهرمونات، وعلى رأسها الإنسولين، دورا مهما في تنظيم تخزين الدهون واستهلاك الطاقة داخل الجسم. لذا يتساءل كثيرون: ما هي مقاومة الإنسولين؟ وما علاقتها بزيادة الوزن؟ وهل يمكن التغلب عليها؟
ما هي مقاومة الإنسولين؟

توضح اختصاصية التغذية دانة عراجي أن الإنسولين هو هرمون يفرزه البنكرياس، وتتمثل مهمته في نقل الجلوكوز من الدم إلى خلايا الجسم لاستخدامه في إنتاج الطاقة أو تخزينه عند الحاجة، وتحدث مقاومة الإنسولين عندما تقل استجابة خلايا الجسم لهذا الهرمون، ما يدفع البنكرياس إلى إفراز كميات أكبر منه للحفاظ على مستوى السكر في الدم، وهو ما يؤدي مع الوقت إلى اضطرابات في عمليات التمثيل الغذائي.
كيف تتطور مقاومة الإنسولين؟
لا تظهر الحالة فجأة، بل تتطور تدريجيا نتيجة عدد من العوامل، أبرزها:
الإفراط في تناول السكريات والكربوهيدرات المكررة.
زيادة الوزن، خاصة الدهون المتراكمة حول البطن.
قلة النشاط البدني.
التوتر المزمن.
اضطرابات النوم.
الاستعداد الوراثي لدى بعض الأشخاص.
ومع استمرار هذه العوامل، تضعف استجابة الخلايا للإنسولين، فيرتفع مستواه في الدم بصورة مستمرة.
كيف تؤثر في زيادة الوزن؟
تؤكد اختصاصية التغذية أن مقاومة الإنسولين قد تجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة، وذلك لعدة أسباب، منها:
زيادة تخزين الدهون
ارتفاع الإنسولين بشكل متكرر يدفع الجسم إلى تخزين الطاقة في صورة دهون بدلا من استخدامها، خاصة عند تناول كميات كبيرة من السكريات والكربوهيدرات.
صعوبة حرق الدهون
عندما يظل الإنسولين مرتفعا، تقل قدرة الجسم على استخدام الدهون المخزنة كمصدر للطاقة، ما يبطئ عملية خسارة الوزن.
زيادة الشهية
قد تؤدي اضطرابات سكر الدم الناتجة عن مقاومة الإنسولين، إلى الشعور المتكرر بالجوع والرغبة في تناول الحلويات والأطعمة الغنية بالكربوهيدرات.
تراكم الدهون في البطن
ترتبط مقاومة الإنسولين بزيادة الدهون الحشوية في منطقة البطن، وهي من أخطر أنواع الدهون لما لها من تأثيرات سلبية على الصحة.
أبرز أعراض مقاومة الأنسولين
تمر مقاومة الإنسولين دون أعراض واضحة في بدايتها، إلا أن هناك علامات قد تشير إليها، من بينها:
زيادة الوزن دون سبب واضح.
صعوبة فقدان الدهون رغم اتباع الحمية.
تراكم الدهون في منطقة البطن.
الشعور بالجوع بعد فترة قصيرة من تناول الطعام.
الرغبة المستمرة في تناول السكريات.
الخمول والإرهاق بعد الوجبات.
انخفاض مستوى النشاط والطاقة خلال اليوم.
لماذا يصعب إنقاص الوزن؟
حتى مع تقليل السعرات الحرارية، قد يواجه المصابون بمقاومة الإنسولين صعوبة في خسارة الوزن، لأن ارتفاع الإنسولين المستمر يجعل الجسم يميل إلى تخزين الدهون بدلا من حرقها، كما أن تقلبات مستوى السكر تزيد من الشهية، وهو ما يصعب الالتزام بالنظام الغذائي.
كيف يتم التشخيص؟
يعتمد تشخيص مقاومة الإنسولين على مجموعة من الفحوصات، تشمل:
قياس سكر الدم أثناء الصيام.
قياس مستوى الإنسولين في الدم.
اختبار تحمل الجلوكوز.
حساب مؤشر مقاومة الإنسولين.
تقييم محيط الخصر ونسبة الدهون في الجسم.



