رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مترو الإسكندرية الجديد.. شريان النقل الأخضر الذي يعيد رسم خريطة التنقل الحضري للعروس

مترو أبو قير الإسكندرية
مترو أبو قير الإسكندرية

​تخوض محافظة الإسكندرية سباقاً مع الزمن لتنفيذ واحد من أضخم مشروعات البنية التحتية في تاريخها الحديث، وهو مشروع "مترو الإسكندرية"، الذي يُعد نقلة نوعية في منظومة النقل الجماعي بالمحافظة، حيث يهدف إلى تحويل مسار خط قطار "أبو قير" التاريخي إلى مترو حديث يواكب أحدث المعايير العالمية للنقل الحضري المستدام.

​تفاصيل المشروع: طفرة في النقل الجماعي

​يأتي المشروع ضمن خطة الدولة المصرية لتعزيز الاعتماد على وسائل النقل الأخضر وتقليل الانبعاثات الكربونية، ويمتد في مراحله الثلاث بطول يصل إلى 80 كيلومتراً.

​أبرز ملامح المشروع:

ـ المسار المتطور: يجمع المشروع بين المسارات السطحية (6.5 كم) والمسارات العلوية (15.5 كم في المرحلة الأولى)، مما يساهم في إلغاء التقاطعات السطحية والمزلقانات، وهو ما يرفع من معدلات الأمان ويزيد من سرعة القطارات.

ـ​ القدرة الاستيعابية: يستهدف المشروع رفع الطاقة الاستيعابية من 2,850 راكباً/ساعة/اتجاه حالياً إلى 60 ألف راكب/ساعة/اتجاه عند اكتماله، مع تقليل زمن التقاطر إلى دقيقتين ونصف فقط.

ـ كفاءة الرحلة: سيؤدي المشروع إلى خفض زمن الرحلة بمقدار النصف تقريباً، لتصل إلى نحو 25 دقيقة بدلاً من 50 دقيقة، مع زيادة السرعة التشغيلية لتصل إلى 100 كم/ساعة.

ـ تكامل الخدمات: تم تصميم المترو ليكون حلقة وصل حيوية، حيث يتبادل الخدمة مع خطوط السكك الحديدية (القاهرة/الإسكندرية) في محطتي "مصر" و"سيدي جابر"، بالإضافة إلى التكامل المستقبلي مع مشروع تطوير "ترام الرمل".

​الجدول الزمني والمستهدف

​تتسارع وتيرة العمل في المشروع؛ حيث بلغت نسبة تنفيذ المرحلة الأولى نحو 47%، وقد أعلنت الحكومة عن بدء التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى في مارس 2027. يضم الأسطول قطارات حديثة يتم تصنيع أجزاء كبيرة منها محلياً عبر الشركة الوطنية لصناعات السكك الحديدية (نيريك)، مما يعكس توطين الصناعة المصرية في قطاع النقل.

​الأثر التنموي على الإسكندرية

​لا يقتصر المشروع على كونه وسيلة نقل فحسب، بل هو ركيزة أساسية لخلق شبكة نقل حضري متكاملة تخدم التوسع العمراني للمحافظة، وتدعم حركة التجارة والسياحة من خلال ربط شرق الإسكندرية بوسطها وغربها، مما يخفف الضغط المروري على الطرق الرئيسية ويحسن جودة الحياة اليومية لملايين المواطنين.

و​يعد مترو الإسكندرية بمثابة "نبض جديد" للعروس، يربط ماضيها العريق بحاضرها التنموي، ويؤسس لمستقبل أكثر مرونة وسرعة في التنقل داخل المدينة الساحلية.

تم نسخ الرابط