الفجوة السعرية تقفز إلى 108 جنيهات
الذهب يقترب من أدنى مستوياته في 7 أشهر.. عيار 21 يسجل 5660 جنيهًا
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات الخميس 25 يونيو 2026، رغم استمرار التراجع في الأسواق العالمية، حيث سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، نحو 5660 جنيهًا، بزيادة طفيفة بلغت 10 جنيهات مقارنة بتعاملات اليوم السابق.
ووفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6468 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 4851 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 45280 جنيهًا، في الوقت الذي تداولت فيه الأوقية عالميًا قرب مستوى 3988 دولارًا.
الفجوة السعرية ترتفع إلى 108 جنيهات
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن السوق المحلية تشهد حالة من الترقب والحذر، موضحًا أن اتساع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب يعكس ارتفاع تقديرات المخاطر داخل السوق.
وأوضح أن الفجوة السعرية ارتفعت من 62.26 جنيهًا إلى 108.19 جنيهًا للجرام، ما يمثل زيادة من 1.11% إلى 1.95%، وهو ما يعكس استمرار حالة التحفظ لدى المتعاملين وانتظار قرارات اقتصادية جديدة قد تحدد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن استقرار سعر الصرف لا يزال العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب محليًا، حيث تنعكس أي تحركات في الدولار بشكل مباشر على سلوك المستثمرين وحجم الطلب داخل السوق.
تراجع حاد في حركة التداول
وكشف تقرير «آي صاغة» عن انخفاض عدد تحديثات أسعار الذهب داخل السوق المحلية من 14 تحديثًا يوم 24 يونيو إلى تحديث واحد فقط خلال تعاملات 25 يونيو.
وأكد إمبابي أن هذا التراجع الحاد يعكس انخفاضًا واضحًا في نشاط البيع والشراء، نتيجة ترقب المستثمرين والتجار للتطورات الاقتصادية والسياسات النقدية المرتقبة محليًا وعالميًا.
عيار 21 يتماسك رغم هبوط الأوقية
ورغم الضغوط العالمية، تمكن الذهب المحلي من الحفاظ على تماسكه النسبي، حيث ارتفع سعر عيار 21 من 5650 جنيهًا إلى 5660 جنيهًا.
وأوضح إمبابي أن هذا الأداء يعكس وجود دعم محلي محدود ناتج عن استقرار سوق الصرف واتساع الفجوة السعرية، ما ساهم في تقليل تأثير التراجعات العالمية على الأسعار المحلية.
الأوقية العالمية تفقد مستوى 4000 دولار
على الصعيد العالمي، واصل الذهب خسائره، حيث تراجعت الأوقية من 3999.73 دولارًا إلى 3984.44 دولارًا، بخسارة بلغت 15.29 دولارًا بنسبة 0.38%.
كما هبط الذهب الفوري إلى 3980.88 دولارًا للأوقية، فيما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية تسليم أغسطس إلى 3996.50 دولارًا، ليفقد المعدن النفيس مستوى 4000 دولار للمرة الأولى منذ أكثر من سبعة أشهر.
وبحسب التقرير، تراجعت الأوقية بنحو 29% مقارنة بأعلى مستوى تاريخي سجلته عند 5594.82 دولارًا في يناير الماضي.
الفيدرالي الأمريكي يواصل الضغط على الذهب
وأشار التقرير إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرر تثبيت أسعار الفائدة للمرة الرابعة خلال عام 2026 عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%.
كما ارتفعت توقعات التضخم الأساسي في الولايات المتحدة إلى 3.3% بنهاية العام الجاري، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 2.7%، فيما سجل معدل التضخم السنوي 4.2% خلال مايو الماضي، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2023.
وأكد إمبابي أن استمرار الضغوط التضخمية يعزز احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
الأسواق تترقب بيانات أمريكية حاسمة
وتتجه أنظار المستثمرين خلال الأيام المقبلة إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، تشمل القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي، وطلبات إعانة البطالة، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي.
وأوضح إمبابي أن هذه المؤشرات ستكون العامل الرئيسي في تحديد مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال النصف الثاني من العام، وبالتالي رسم الاتجاه المقبل لأسعار الذهب عالميًا.
توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة
واختتم المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» تصريحاته بالتأكيد على أن سوق الذهب المصرية تعيش حاليًا حالة من التوازن بين الضغوط العالمية والعوامل المحلية.
وتوقع أن يتحرك سعر جرام الذهب عيار 21 خلال الفترة المقبلة في نطاق يتراوح بين 5600 و5750 جنيهًا، خاصة إذا استمر سعر الدولار في التحرك بين 49 و50 جنيهًا، مع بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستوياتها الحالية.
وأضاف أن مشتريات البنوك المركزية العالمية للذهب لا تزال تمثل أحد أبرز عوامل الدعم طويلة الأجل للمعدن الأصفر، رغم الضغوط الناتجة عن قوة الدولار واستمرار التشديد النقدي الأمريكي.


