ربيع تاكاسا.. مهندس المواهب الخفي وراء نجاح المنتخب المغربي
رغم أن الأضواء تسلط عادة على اللاعبين والمدربين، فإن نجاح المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة يعود أيضاً إلى جهود شخصيات تعمل بعيداً عن المشهد الإعلامي، أبرزها ربيع تاكاسا، المسؤول عن استقطاب المواهب المغربية المنتشرة في أوروبا.
ووفقاً لما أوردته صحيفة "آس" الإسبانية، يُعد تاكاسا أحد أبرز الأسماء في مشروع تطوير الكرة المغربية، حيث يقود منذ أكثر من عقد شبكة واسعة من الكشافين في عدد من الدول الأوروبية، من بينها إسبانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا، بهدف رصد اللاعبين من أصول مغربية وإقناعهم بتمثيل "أسود الأطلس".
ولا يقتصر دور تاكاسا على العمل التقليدي للكشافين، بل يعتمد على متابعة دقيقة للمواهب الشابة التي تتراوح أعمارها بين 13 و23 عاماً، ما جعله يُعرف داخل الأوساط الرياضية بلقب "منقب المواهب".
وأثمرت هذه الجهود عن استقطاب عدد من أبرز نجوم المنتخب المغربي الحالي، مثل أشرف حكيمي وبراهيم دياز وإسماعيل صيباري، الذين وُلدوا خارج المغرب واختاروا تمثيل بلدهم الأصلي. كما سعى تاكاسا إلى ضم النجم الشاب لامين يامال قبل أن يقرر تمثيل المنتخب الإسباني.
ويُنظر إلى هذا المشروع باعتباره أحد العوامل الرئيسية وراء التطور الكبير الذي شهدته الكرة المغربية، إذ بات المنتخب يعتمد على قاعدة واسعة من اللاعبين أصحاب الخبرات الأوروبية، إلى جانب استمرار تدفق المواهب الشابة نحو مختلف الفئات السنية.
ومع النجاحات المتواصلة التي تحققها المنتخبات المغربية، أصبح نموذج استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية تجربة يُستشهد بها على مستوى القارة الإفريقية، في وقت يواصل فيه ربيع تاكاسا أداء دوره بعيداً عن الأضواء، مساهماً في رسم ملامح مستقبل الكرة المغربية.



