دعوات لتشكيل لجنة وطنية عاجلة لحسم ملف الأحوزة العمرانية في القرى والنجوع
قال الدكتور محمد سليم، إن ملف الأحوزة العمرانية يُعد من أهم الملفات المرتبطة بتحقيق التنمية العمرانية المنظمة، والحفاظ على الأراضي الزراعية من التآكل والتعديات، مؤكدًا أن هذا الملف يمثل ركيزة أساسية في منظومة التخطيط العمراني داخل الدولة.
تأخر اعتماد الأحوزة يفاقم الأزمات في القرى والنجوع
وحذّر النائب من استمرار تأخر اعتماد الأحوزة العمرانية في عدد من القرى والنجوع والتجمعات السكانية، موضحًا أن هذا التأخر تسبب في تفاقم مشكلات المواطنين، إلى جانب زيادة الضغوط على الرقعة الزراعية وانتشار مظاهر البناء غير المخطط والعشوائي.
وأكد أن غياب الحسم في هذا الملف أدى إلى حالة من الارتباك في بعض المناطق، ما انعكس سلبًا على قدرة الدولة في ضبط النمو العمراني بشكل منظم ومستدام.
مقترح بتشكيل لجنة وطنية دائمة لمتابعة الملف
وطالب عضو مجلس النواب الحكومة بسرعة التحرك للانتهاء من هذا الملف الحيوي، من خلال مجموعة من المقترحات العملية العاجلة، على رأسها تشكيل لجنة وطنية دائمة تضم ممثلين عن وزارات التنمية المحلية والإسكان والزراعة والبيئة.
وأوضح أن تكون مهمة هذه اللجنة المتابعة اليومية لإنجاز الأحوزة المتأخرة، والعمل على حل المعوقات الفنية والإدارية بشكل فوري دون تأخير، بما يضمن تسريع وتيرة الإنجاز.
جدول زمني ملزم وشفافية في المتابعة
وشدد النائب على ضرورة وضع جدول زمني ملزم ومعلن للرأي العام للانتهاء من جميع الأحوزة العمرانية غير المعتمدة، مع نشر معدلات الإنجاز بشكل دوري، بما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة.
كما دعا إلى الاعتماد على أحدث تقنيات نظم المعلومات الجغرافية والصور الفضائية في تحديث الأحوزة، ورصد التوسعات السكانية الفعلية، بما يضمن دقة أعلى في عمليات التخطيط العمراني.
منصة إلكترونية لتسهيل الإجراءات وتقليل البيروقراطية
وطالب الدكتور محمد سليم بضرورة إطلاق منصة إلكترونية موحدة لتلقي طلبات المواطنين، ومتابعة مراحل اعتماد الأحوزة العمرانية، إلى جانب التظلمات المرتبطة بها، بما يسهم في تسريع الإجراءات والحد من البيروقراطية.
كما دعا إلى منح أولوية عاجلة للقرى الأكثر كثافة سكانية والأكثر احتياجًا للتوسع العمراني المنظم، بما يحقق توازنًا بين متطلبات التنمية واحتياجات المواطنين.
الحفاظ على الرقعة الزراعية وتحقيق التنمية المستدامة
وأوضح النائب أن تنفيذ هذه المقترحات من شأنه الحد من البناء العشوائي، ومنع التعديات على الأراضي الزراعية، والحفاظ على الرقعة الزراعية باعتبارها أحد أهم مقومات الأمن الغذائي.
وأضاف أن ذلك يسهم أيضًا في تسهيل استخراج تراخيص البناء القانونية، وتحقيق الاستقرار للمواطنين، ودعم جهود الدولة في التخطيط العمراني السليم وتحقيق التنمية المستدامة.
حسم الملف ضرورة وطنية عاجلة
وأكد وكيل لجنة الشؤون الأفريقية أن حسم ملف الأحوزة العمرانية لم يعد خيارًا، وإنما أصبح ضرورة وطنية ملحة تتطلب تحركًا حكوميًا سريعًا وحاسمًا.
وطالب بالانتهاء من هذا الملف وفق إطار زمني واضح ومحدد، بما يضمن الحفاظ على حقوق المواطنين، وحماية الأراضي الزراعية من الاستنزاف، وتحقيق الانضباط في منظومة التنمية العمرانية.



