رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حصار محكم في جنوب لبنان.. الجيش الإسرائيلي يطوّق مجمع أنفاق لحزب الله

 الجيش الإسرائيلي
الجيش الإسرائيلي

تتجه الأنظار إلى منطقة مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان، حيث تتصاعد المواجهات العسكرية بعد إعلان الجيش الإسرائيلي فرض طوق محكم حول مجمع أنفاق يُعتقد أنه أحد أبرز المواقع التابعة لحزب الله في المنطقة، وسط تطورات ميدانية تُنذر بتصعيد أكبر على الجبهة الشمالية.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، تنتشر قوات إسرائيلية بأعداد كبيرة حول الموقع الواقع أسفل المرتفعات قرب بلدة كفر تبنيت، في محاولة لمنع أي تحرك داخل الشبكة المعقدة من الأنفاق والتحصينات التي تمتد في عمق المنطقة الجبلية.

وتشير التقديرات العسكرية إلى أن عشرات المقاتلين باتوا عالقين داخل هذا المجمع تحت الأرض، في ظل استمرار العمليات العسكرية وإغلاق جميع المنافذ المؤدية إليه، ما يضعهم أمام وضع ميداني بالغ التعقيد مع تراجع إمكانية وصول الإمدادات الأساسية.

وبحسب مسؤولين إسرائيليين نقلت عنهم الصحيفة، فإن القتال الذي دار حول المرتفعات خلال الأيام الماضية يعكس الأهمية الاستراتيجية الكبيرة للموقع، الذي يُنظر إليه كأحد مراكز القيادة والعمليات الحيوية لحزب الله في جنوب لبنان.

وتوضح التقارير أن المجمع يحتوي على بنية تحتية عسكرية مرتبطة بإحدى الوحدات القتالية التابعة للحزب، إضافة إلى شبكة أنفاق تم تطويرها على مدار سنوات طويلة، ما جعله أحد أكثر المواقع تحصينًا على طول الجبهة الجنوبية.

وتمنح الطبيعة الجغرافية لمرتفعات علي الطاهر الموقع قدرة على الإشراف على مساحات واسعة من جنوب لبنان، وهو ما جعله عنصرًا مهمًا في الحسابات العسكرية والاستخباراتية، قبل أن يتحول إلى نقطة اشتباك مغلقة بعد تطويق القوات الإسرائيلية له.

ومع استمرار الحصار، تتحدث تقديرات ميدانية عن تزايد الضغوط داخل المجمع نتيجة نقص الإمدادات، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية استهداف محيط الأنفاق ومداخلها لمنع أي عمليات خروج أو إعادة تموضع.

وترى إسرائيل أن السيطرة على هذا الموقع تمثل هدفًا يتجاوز المكاسب العسكرية المباشرة، نظرًا لارتباطه بالبنية التحتية العسكرية التي أنشأها حزب الله جنوب نهر الليطاني خلال السنوات الماضية.

وفي المقابل، لا تستبعد التقديرات الإسرائيلية أن يدفع استمرار الحصار بعض المقاتلين إلى الاستسلام في حال تفاقمت الظروف الداخلية، بينما يراهن آخرون على إمكانية حدوث تطورات سياسية أو تفاهمات إقليمية قد تغيّر مسار المواجهة.

وتقارن الصحيفة هذا المشهد بتجارب سابقة في مناطق نزاع أخرى، حيث واجه مقاتلون في أنفاق مغلقة ظروفًا مشابهة انتهت بانهيارات ميدانية أو استسلام تدريجي تحت ضغط الحصار الطويل.

تم نسخ الرابط