خلافات حادة داخل الجمهوريين.. ترامب يواجه انتقادات بسبب اتفاق إيران
كشفت مناقشات جرت خلف الأبواب المغلقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من أعضاء الحزب الجمهوري في الكونجرس عن تصاعد حالة الجدل داخل الحزب بشأن التعامل مع الملف الإيراني والاتفاق الذي توصلت إليه الإدارة الأمريكية مع طهران عقب المواجهات العسكرية الأخيرة.
وشهد الاجتماع نقاشات حادة بين الرئيس الأمريكي وبعض المشرعين الجمهوريين الذين طالبوا بمزيد من الشفافية حول تفاصيل التفاهمات المبرمة مع إيران، معتبرين أن المعلومات المتاحة حتى الآن لا تقدم صورة واضحة عن المكاسب التي حققتها الولايات المتحدة بعد الحرب.
وبرز خلال اللقاء اعتراض عدد من أعضاء الحزب على طريقة إدارة الملف، حيث أبدوا تساؤلات بشأن مدى توافق نتائج الاتفاق مع الأهداف التي أعلنتها الإدارة الأمريكية عند انطلاق العمليات العسكرية، خاصة فيما يتعلق بالأمن الإقليمي والبرنامج الإيراني.
وأكد أحد أبرز الأصوات الجمهورية المنتقدة أن الرأي العام الأمريكي يستحق معرفة تفاصيل أكبر بشأن الاتفاق وتداعياته المستقبلية، مشيراً إلى وجود فجوة بين ما تم الإعلان عنه سابقاً وبين ما تحقق على أرض الواقع وفق المعطيات المتاحة حالياً.
وتعكس هذه التطورات اتساع دائرة الخلافات داخل الحزب الجمهوري بشأن السياسة الخارجية للإدارة، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية على البيت الأبيض مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، التي ينظر إليها باعتبارها اختباراً مهماً لشعبية الإدارة الحالية.
وجاءت هذه الانتقادات بعد أيام من تحركات داخل مجلس الشيوخ عكست تزايد التحفظات على استمرار النهج العسكري، حيث دعم عدد من الجمهوريين مقترحات تدعو إلى إنهاء العمليات القتالية، في موقف نادر أظهر وجود تباين واضح داخل الحزب حول إدارة الأزمة.
ويرى مراقبون أن الجدل المتصاعد بشأن الحرب والاتفاق مع إيران قد يتحول إلى أحد الملفات الرئيسية في النقاش السياسي الأمريكي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع سعي الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى استثمار القضية في معركة الانتخابات المرتقبة.



