مشروع أمريكي على طاولة إسرائيل ولبنان.. ماذا يحدث في الجنوب؟
كشفت تقارير إسرائيلية عن مناقشات جارية بين إسرائيل ولبنان حول مشروع أمني تجريبي يهدف إلى إعادة ترتيب الوضع الميداني في بعض مناطق جنوب لبنان، في إطار مساعٍ مدعومة من الولايات المتحدة لتعزيز الاستقرار على الحدود بين الجانبين.
وبحسب مسؤولين إسرائيليين، تتناول المباحثات آلية تسمح بنقل مسؤولية السيطرة على عدد من المناطق الجنوبية من القوات الإسرائيلية إلى الجيش اللبناني، ضمن ترتيبات أمنية تخضع لإشراف ودعم أمريكي.
ووفق التصور المطروح، ستتولى وحدات من الجيش اللبناني الانتشار في المناطق التي قد تنسحب منها القوات الإسرائيلية، على أن تخضع هذه الوحدات لبرامج تدريب ومراجعة أمنية بإشراف أمريكي، بهدف التأكد من استقلالها الكامل عن أي جماعات مسلحة، وعلى رأسها حزب الله.
وأشار المسؤولون إلى أن المشروع لا يتضمن انسحابًا إسرائيليًا كاملًا من المنطقة الحدودية، إذ ستواصل إسرائيل الاحتفاظ بوجود عسكري داخل المنطقة العازلة لأسباب تتعلق بالاعتبارات الأمنية.
ويُنظر إلى هذا المقترح باعتباره خطوة اختبارية يمكن أن تمهد لترتيبات أمنية أوسع في حال نجاحها على الأرض، خاصة في ظل الجهود الدولية الرامية إلى خفض التوترات ومنع تجدد المواجهات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية وأمنية مكثفة، وسط محاولات لإيجاد آليات تضمن تعزيز دور مؤسسات الدولة اللبنانية في الجنوب والحفاظ على الاستقرار الأمني في المناطق الحدودية الحساسة.



