رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

القاتل الصامت في غرف المعيشة

نمط حياة شائع يتفوق على "التدخين" في مضاعفة خطر الوفاة المبكرة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​لطالما تربع "التدخين" على عرش المسببات الرئيسية للأمراض القاتلة والوفاة المبكرة، لكن دراسات علمية حديثة فجرت مفاجأة مدوية؛ إذ كشف باحثون أن "الخمول البدني" ونمط الحياة المعتمد على الجلوس الطويل يمثلان خطراً صحياً داهماً قد يتفوق في بعض جوانبه على خطورة التبغ، ليتحول الكسل إلى "القاتل الصامت" الأبرز في العصر الحديث.


​جسد بلا حركة.. كيف يدمر الكسل وظائف الحيوية؟
​يؤثر الخمول البدني بشكل مباشر ومدمّر على المنظومة الحيوية للإنسان، حيث يضعف كفاءة عضلة القلب وضخ الدم، ويؤدي إلى ضمور تدريجي في الكتلة العضلية.
​هذا التراخي الجسدي يضعف قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر والدهون في الدم، مما يمهد الطريق للإصابة بحزمة من الأمراض المزمنة، أبرزها:
​أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية.
​داء السكري من النوع الثاني.
​أنواع معينة من الأورام السرطانية.


​لغة الأرقام الصادمة: مقارنة الخمول بالتدخين
​في تقرير حديث نُشر في مجلة Frontiers in Nutrition، استند الدكتور كريس ماكدونالد، عالم السلوك بجامعة كامبريدج، إلى دراسة موسعة شملت أكثر من 122 ألف شخص على مدار ثماني سنوات. وجاءت النتائج لتدق ناقوس الخطر:
​ضعف الكتلة العضلية: يرتبط بزيادة خطر الوفاة المبكرة بنسبة تصل إلى 200%.
​الانهيار اللياقي (ضعف اللياقة القلبية الشديد): يرفع خطر الوفاة المبكرة بنسبة كارثية بلغت 400%.


​مقارنة مع التدخين: في حين أظهرت التحليلات أن التدخين يرفع خطر الوفاة العامة بنسبة 50%، فإن المقارنة بين الفئات "النخبوية" في اللياقة والفئات "المنخفضة" كشفت أن أصحاب اللياقة العالية أقل عرضة للوفاة بنسبة 80%، مما يعني أن غياب اللياقة كلياً أشد فتكاً من التدخين في بعض المؤشرات.


​حقائق مرعبة عن التدخين والقلب: 

 المدخنون الحاليون يواجهون خطراً يتجاوز 3 أضعاف للوفاة القلبية المفاجئة مقارنة بغير المدخنين، وكل زيادة بمقدار 10 سجائر يومياً ترفع هذا الخطر بنسبة 58%، بسبب تأثير النيكوتين المدمر على النظام الكهربائي للقلب. لكن المثير للدهشة، أن انخفاض اللياقة يرفع خطر الوفاة بمعدل ضعفين إلى 2.5 ضعف بغض النظر عن وزن الجسم.


​المعادلة القاتلة: كبار السن في عين العاصفة
​تزداد الصورة قتامة لدى كبار السن؛ حيث يتسبب الخمول وحده في مضاعفة خطر الوفاة لديهم. أما في حال اجتماع الكسل مع التدخين أو السمنة، فإن الخطر يقفز بشكل مرعب ليتجاوز 230% في بعض الحالات، مما يجعل الحركة بمثابة طوق النجاة الأخير لكبار السن.

تم نسخ الرابط