رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دراسة بريطانية تكشف: التدخين يترك بصمة جزيئية خالدة في عظام الإنسان

التدخين
التدخين

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في بريطانيا أن آثار التدخين لا تقتصر على الأضرار الصحية التي تصيب الإنسان خلال حياته، بل تمتد لتبقى محفوظة في عظامه حتى بعد الوفاة بمئات السنين.

وأظهرت نتائج الدراسة أن استهلاك التبغ يترك بصمة جزيئية مميزة داخل العظام البشرية، ما يسمح للعلماء بالتعرف على ما إذا كان الشخص مدخناً أم لا حتى بعد تحلل الجسد وتحوله إلى رفات.

آثار التدخين تتجاوز الأسنان إلى العظام

وبحسب الدراسة، فإن التدخين لا يترك آثاراً واضحة على الأسنان فقط، مثل البقع والتغيرات المعروفة، بل يؤدي أيضاً إلى ترسب جزيئات كيميائية دقيقة داخل الأنسجة العظمية والأسنان، يمكن أن تظل محفوظة لفترات زمنية طويلة للغاية.

ونشر الباحثون صوراً لهياكل عظمية وجماجم تعود لأشخاص عاشوا قبل مئات السنين، أظهرت فروقاً واضحة بين بقايا المدخنين وغير المدخنين.

<strong>هيكل عظمي</strong>
هيكل عظمي

دراسة شملت رفات تعود لقرون

وأجرى الدراسة فريق من الباحثين في جامعة ليستر البريطانية، حيث قاموا بفحص بقايا بشرية دُفنت في إنجلترا خلال الفترة الممتدة بين عامي 1150 و1855 ميلادية، وهي فترة تشمل ما قبل إدخال التبغ إلى أوروبا الغربية وما بعد انتشاره في القرن السادس عشر.

واعتمد الباحثون على مقارنة الهياكل العظمية التي تعود لفترات زمنية مختلفة بهدف رصد التغيرات التي أحدثها استهلاك التبغ في العظام البشرية.

45 علامة جزيئية تميز المدخنين

وخلال تحليل 323 مجموعة من الهياكل العظمية المكتشفة في موقعين للدفن بإنجلترا، تمكن العلماء من تحديد 45 سمة جزيئية مختلفة بين المدخنين وغير المدخنين.

كما نجح الفريق في تصنيف بعض الهياكل العظمية التي لم يكن معروفاً مسبقاً ما إذا كان أصحابها قد استخدموا التبغ، وذلك عبر مطابقة خصائصها الجزيئية مع عينات مدخنين معروفين.

أهمية طبية مستقبلية

وأشار الباحثون، في الدراسة المنشورة بمجلة "ساينس أدفانسز"، إلى أن هذه النتائج قد تساعد في فهم العلاقة بين التدخين وبعض اضطرابات الجهاز العضلي الهيكلي ومشكلات صحة الأسنان.

تم نسخ الرابط