حسام الخولي: تطوير قانون الشركات خطوة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني
أكد النائب حسام الخولي، رئيس برلمانية مستقبل وطن بمجلس الشيوخ، أن دراسة الأثر التشريعي لقانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 تمثل خطوة مهمة للغاية، في ضوء مرور نحو 45 عامًا على صدور القانون، وما يستتبعه ذلك من حاجة ملحة لمراجعته وتحديثه بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة.
مناقشات داخل مجلس الشيوخ حول تطوير قانون الشركات
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لـمجلس الشيوخ المصري برئاسة المستشار عصام الدين فريد، أثناء مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، بشأن دراسة الأثر التشريعي المقدمة من النائبة سحر نصر حول تعديلات قانون الشركات.
وأوضح الخولي أن الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن توافق على تقرير اللجنة وما تضمنه من توصيات، مشيرًا إلى أن تقييم الأثر التشريعي للقوانين الاقتصادية يسهم في تحسين مناخ الاستثمار وإزالة المعوقات التي تواجه المستثمرين.
تطوير منظومة تقييم الحصص العينية
وتضمنت أبرز توصيات اللجنة تطوير منظومة تقييم الحصص العينية داخل الشركات، من خلال قصر دور لجنة التحقق على مراجعة صحة التقييمات التي يعدها مقيمون معتمدون، مع إعادة تشكيل اللجنة لتضم عناصر قانونية وفنية ومالية ومحاسبية.
كما أوصت اللجنة بتقليص مدة إيداع تقرير التقييم إلى 30 يومًا، إلى جانب تنظيم مهنة التقييم ووضع ضوابط واضحة للقيد والشطب في السجلات المعتمدة، بما يعزز دقة التقييمات ويحد من التباين في تقدير الأصول.
ربط القوائم المالية بمعايير المحاسبة المصرية
ودعت اللجنة إلى ربط إعداد القوائم المالية للشركات بمعايير المحاسبة والمراجعة المصرية، بما يسهم في رفع جودة التقارير المالية وتعزيز موثوقية الإفصاح المالي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على زيادة ثقة المستثمرين في السوق المصرية.
وأكدت التوصيات أن الالتزام بالمعايير المحاسبية يمثل أحد أهم أدوات دعم الشفافية وتحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
مرونة في تداول الأسهم وتعزيز الاستثمار
وفيما يتعلق بتداول أسهم التأسيس والحصص العينية، أوصت اللجنة بإتاحة قدر من المرونة المنظمة وفق ضوابط يحددها القانون واللائحة التنفيذية، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق المستثمرين وتنشيط حركة الاستثمار داخل السوق.
كما دعمت اللجنة زيادة الحد الأقصى لأسهم الخزينة التي يجوز للشركات تملكها إلى 20%، مع السماح بإمكانية توزيعها على العاملين داخل الشركة وفق ضوابط محددة، بما يمنح الشركات مرونة أكبر في إدارة هيكلها المالي.
تشديد الإفصاح وتحديث العقوبات المالية
وشملت التوصيات كذلك تعزيز قواعد الإفصاح الدوري من خلال إلزام الشركات بتقديم بيانات وقوائم مالية منتظمة إلى الجهات الرقابية، بما يسهم في رفع مستويات الشفافية وتحسين بيئة الاستثمار.
كما أوصت اللجنة بتحديث العقوبات المالية المنصوص عليها في القانون لتتواكب مع المتغيرات الاقتصادية الحالية، بما يضمن تحقيق الردع الفعّال لمخالفات الإفصاح والبيانات المالية.
دعم الحوكمة وتطوير مناخ الاستثمار
وأكدت اللجنة في ختام تقريرها أن التعديلات المقترحة تمثل خطوة مهمة نحو تحديث الإطار التشريعي المنظم لعمل الشركات في مصر، بما يعزز مبادئ الحوكمة، ويحسن مناخ الاستثمار، ويدعم قدرة الاقتصاد الوطني على جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية خلال المرحلة المقبلة.