رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خبير يكشف لـ"الجمهور" السيناريو الأخطر بعد المواجهة الإيرانية الإسرائيلية.. ماذا ينتظر المنطقة؟

 الدكتور ميرزاد حاجم
الدكتور ميرزاد حاجم

رأى الدكتور ميرزاد حاجم، مدير مركز الدبلوماسية الشعبية والباحث في مركز البحوث العلمية والاستشارات التطبيقية، أن التطورات الأخيرة بين إيران وإسرائيل أنهت عملياً مرحلة "حرب الظل" التي سادت لسنوات، ودفعت المنطقة إلى واقع استراتيجي جديد أكثر تعقيداً وانكشافاً.

وأوضح حاجم لـ"الجمهور" أن احتمالات التصعيد في منطقة الخليج، خصوصاً فيما يتعلق بمضيق هرمز، لا يمكن قراءتها من زاوية عسكرية فقط، بل يجب فهمها في إطار ما يُعرف بـ"تسليح الجغرافيا"، حيث تمتلك طهران القدرة على استخدام موقعها الجغرافي كورقة ضغط مؤثرة على أسواق الطاقة العالمية.

وأشار إلى أن أي خطوة إيرانية تستهدف تعطيل حركة الملاحة في المضيق ستؤدي إلى تداعيات اقتصادية دولية واسعة، إلا أن الرد الأمريكي -بحسب تقديره- لن يتجه نحو حرب برية أو محاولة إسقاط النظام الإيراني، بل سيعتمد على توجيه ضربات دقيقة ومكثفة تستهدف البنية العسكرية وقدرات القيادة والسيطرة بهدف تأمين الممرات البحرية والحفاظ على تدفق التجارة العالمية.

وفي ما يتعلق بالعلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يرى الخبير أن هناك تبايناً في طريقة إدارة الملفات الإقليمية، موضحاً أن نتنياهو يعتمد على سياسة التصعيد باعتبار أن الدعم الأمريكي سيظل قائماً في نهاية المطاف، بينما ينظر ترامب إلى التحالفات من منظور المصالح المباشرة والعائد السياسي والاقتصادي.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية الحالية تبدو أكثر اهتماماً بتحقيق مكاسب دبلوماسية سريعة وقابلة للقياس، بدلاً من الانخراط في صراعات طويلة الأمد قد تستنزف الموارد الأمريكية وتؤثر على أولوياتها الاستراتيجية.

وعن التصريحات المتداولة بشأن إمكانية إسناد دور أكبر لسوريا في مواجهة حزب الله، اعتبر حاجم أن هذا الطرح يندرج ضمن الرسائل السياسية أكثر من كونه مشروعاً قابلاً للتنفيذ على أرض الواقع، مشيراً إلى أن سوريا ما زالت تواجه تحديات داخلية كبيرة تجعل من الصعب عليها الانخراط في أي مواجهة إقليمية خارج حدودها.

وأكد أن دمشق تركز حالياً على إعادة بناء مؤسساتها وتعزيز الاستقرار الداخلي، وهو ما يجعل أي سيناريو يدفعها نحو صراع مباشر مع قوى مسلحة فاعلة في المنطقة خياراً شديد التعقيد وغير واقعي من الناحية العملية.

وأوضح أن إثارة هذا النوع من السيناريوهات تحمل رسائل سياسية موجهة إلى أطراف إقليمية مختلفة، وفي مقدمتها إسرائيل، بهدف التأكيد على أن واشنطن تمتلك بدائل وأدوات متعددة لإعادة تشكيل الترتيبات الأمنية في المنطقة إذا اقتضت مصالحها ذلك.

واختتم حاجم قراءته بالتأكيد على أن الشرق الأوسط لا يتجه حالياً نحو حرب شاملة ولا نحو استقرار دائم، بل نحو مرحلة جديدة من توازنات الردع والضغوط المتبادلة، حيث ستظل الساحات الإقليمية، وفي مقدمتها لبنان، جزءاً من حسابات النفوذ والتفاوض بين القوى الكبرى والإقليمية خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط