رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كلمة للبابا تواضروس تختصر المشهد في مصر.. ووزير العمل: على اسمها نلتقي

البابا تواضروس ووزير
البابا تواضروس ووزير العمل

قبيل انطلاق فعاليات ملتقى التوظيف "Job Hub 6" بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، اليوم السبت، لتوفير 10 آلاف فرصة عمل في 100 شركة خاصة، لم يكن الحديث الجانبي يدور فقط حول فرص العمل أو برامج التدريب، بل كان المشهد أوسع من ذلك بكثير، كان حديثًا عن وطنٍ يعرف كيف يحوّل تنوعه إلى طاقة، وكيف يجعل من تعدد الرؤى والأفكار والخبرات مصدرًا للإبداع والبناء.

وسط هذه الأجواء، جاءت عبارة قداسة البابا تواضروس الثاني لتلخص فلسفة مجتمع بأكمله: "في التنوع جمال"... إنها ليست مجرد كلمات قيلت في مناسبة عامة، بل رؤية تؤمن بأن الجمال الحقيقي لا يكمن في التشابه الكامل، وإنما في هذا الثراء الإنساني الذي يجعل لكل إنسان بصمته، ولكل مؤسسة دورها، ولكل فكرة قيمتها... فحين تتعدد الرؤى وتتباين الخبرات، تتسع المساحات المشتركة، ويصبح الوطن أكثر قدرة على النمو والتقدم.

ولعل هذا المعنى ذاته هو ما أكده وزير العمل حسن رداد، حين تحدث عن التكامل باعتباره قيمة وطنية وإنسانية قبل أن يكون آلية عمل.. فالتكامل من وجهة نظر الوزير رداد ، لا يعني التطابق، وإنما يعني أن يحتفظ كل طرف بخصوصيته، وأن تتضافر الجهود وتتآزر الإمكانات، لتلتقي جميعها عند هدف واحد: بناء الإنسان المصري وصناعة مستقبل أكثر إشراقًا.

وفي ملتقى "Job Hub 6" بدا المشهد المصري أكثر وضوحًا، مؤسسات دينية ومدنية، وجهات حكومية وقطاع خاص، وشباب يحملون أحلامهم وآمالهم، يجتمعون جميعًا تحت سقف واحد، إيمانًا بأن قوة الوطن لا تُقاس بمدى التشابه بين أبنائه، بل بقدرته على احتضان هذا التنوع وتحويله إلى إنجاز.

هكذا تبدو مصر دائمًا... وطنًا لا يبحث عن النسخ المتشابهة، بل يزدهر بتعدد الأفكار، ويقوى بتنوع الخبرات، ويزداد جمالًا كلما اتسعت مساحته للجميع... وفي النهاية، قد تتعدد الطرق والرؤى، لكن الوجهة واحدة، والحلم واحد، والاسم الذي يجمع الجميع... مصر.

تم نسخ الرابط