انتظام إمدادات الغاز يرفع تشغيل مصانع الأسمدة لأكثر من 90%.. تفاصيل
أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية أن الجهود التي تبذلها الدولة لتأمين احتياجات القطاعات الصناعية من الغاز الطبيعي أسهمت بشكل مباشر في تعزيز أداء صناعة الأسمدة المصرية، باعتبارها إحدى الصناعات الاستراتيجية التي تمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وزيادة الصادرات وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
وأوضحت الوزارة أن انتظام إمدادات الغاز الطبيعي إلى مصانع الأسمدة خلال الفترة الماضية انعكس بصورة إيجابية على معدلات التشغيل والإنتاج، حيث تجاوزت نسب تشغيل المصانع حاجز 90% خلال العام الماضي، وهو ما ساعد الشركات المنتجة على الوفاء بالتزاماتها تجاه السوق المحلية وتلبية احتياجات القطاع الزراعي، إلى جانب زيادة الكميات المخصصة للتصدير والاستفادة من الطلب المتنامي على الأسمدة في الأسواق الخارجية.
وأضافت الوزارة أن النتائج الإيجابية التي حققها القطاع جاءت في إطار استراتيجية الدولة الهادفة إلى دعم الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، وتهيئة بيئة إنتاجية مستقرة للمصانع، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين كفاءة التشغيل ورفع معدلات النمو الصناعي.
وفي هذا السياق، كشفت البيانات الرسمية أن صادرات مصر من أسمدة اليوريا سجلت خلال عام 2025 نحو 9.4 مليار دولار، محققة معدل نمو سنوي بلغ 7.4% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس نجاح الجهود الحكومية في دعم الصناعة وتعزيز قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الدولية، خاصة في ظل التحديات التي تشهدها أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وأكدت الوزارة أن صناعة الأسمدة تعد من القطاعات الحيوية التي تسهم بشكل كبير في توفير العملة الأجنبية، حيث تمثل الصادرات أحد أهم مصادر الإيرادات، فضلاً عن دورها في دعم التنمية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي من خلال توفير احتياجات المزارعين من الأسمدة اللازمة لزيادة الإنتاجية الزراعية.
وأشارت إلى أن استمرار توفير الغاز الطبيعي للمصانع بكميات منتظمة يمثل عاملاً رئيسياً في الحفاظ على استقرار العملية الإنتاجية وتعزيز تنافسية المنتج المصري، لافتة إلى أن الدولة تواصل تنفيذ خطط متكاملة لتطوير قطاع الطاقة والبنية التحتية المرتبطة به، بما يضمن تلبية احتياجات مختلف القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها قطاع الصناعة.
وتأتي هذه المؤشرات الإيجابية في إطار توجه الدولة نحو زيادة الصادرات الصناعية، وتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو مستدام خلال السنوات المقبلة.



