رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تعزيز انضباط امتحانات الثانوية العامة: المجمعات الامتحانية وإجراءات التأمين ودحض شائعات التسريب

وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم

تُعد فكرة إنشاء المجمعات الامتحانية من الإجراءات المستحدثة هذا العام، وتهدف إلى تعزيز إحكام السيطرة على اللجان وتأمينها من الخارج، إلى جانب تسهيل عمل فرق المتابعة من خلال تجميع اللجان داخل نطاقات محددة بدلاً من تفرقها في أماكن متباعدة، بما يساهم في رفع كفاءة ضبط المنظومة الامتحانية.

وتتضمن منظومة الامتحانات هذا العام حزمة متكاملة من الإجراءات التي وضعتها وزارة التربية والتعليم لضمان الانضباط، بدءًا من أعمال التفتيش قبل دخول اللجان، مرورًا بتنظيم إجراءات الدخول والخروج، وصولًا إلى التنسيق الكامل مع وزارة الداخلية لتأمين محيط اللجان بشكل كامل.

كما يتم تأمين أوراق الامتحانات منذ خروجها من المطبعة السرية وحتى وصولها إلى اللجان الفرعية عبر منظومة تأمين محكمة تشرف عليها الجهات المختصة، بما لا يترك أي مجال عملي لحدوث “تسريب” قبل بدء الامتحان، وهو ما يجعل استخدام هذا المصطلح غير دقيق من الناحية الواقعية والإجرائية.

أما ما يتم تداوله أحيانًا من صور لامتحانات بعد بدء اللجنة، فيرجع في بعض الحالات إلى محاولات فردية محدودة من بعض الطلاب للتحايل على إجراءات التفتيش وإدخال وسائل تكنولوجية دقيقة، ثم تصوير الورقة وإرسالها عبر تطبيقات مثل “تليجرام”، وهو ما يؤدي إلى تداولها على بعض المجموعات.

وتتعامل الوزارة مع هذه الحالات من خلال غرفة عمليات مزودة بأحدث الوسائل التقنية، وبالتعاون مع الجهات المعنية، حيث يتم رصد أي صورة يتم تداولها فور ظهورها، وتحديد مصدرها واللجنة الصادرة منها والطالب المتسبب خلال وقت وجيز، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة خلال دقائق معدودة.

وتشير البيانات إلى أن هذه الحالات تظل محدودة للغاية مقارنة بإجمالي أعداد الطلاب، إذ لا تتجاوز نسبتها نحو 100 حالة من أصل أكثر من 921 ألف طالب، وهو ما يعكس أنها حالات فردية لا تؤثر على سلامة المنظومة ككل.

ويجري أحيانًا تضخيم هذه الوقائع على مواقع التواصل الاجتماعي، بما يعطي انطباعًا غير دقيق عن وجود حالة عامة من الفوضى داخل اللجان، في حين أن الواقع يؤكد أن أغلب الطلاب لا يطلعون على ما يتم تداوله خارج اللجان أثناء أداء الامتحان، وأن ما يحدث يتم تضخيمه عبر منصات التواصل وصفحات تسعى لإثارة الجدل أو تحقيق انتشار.

ومن هنا، تبرز أهمية نشر الوعي المجتمعي بأن أي منظومة امتحانية على مستوى العالم لا تخلو من نسب محدودة من محاولات الغش، لكن المهم هو حجمها الحقيقي وقدرة الدولة على ضبطها والتعامل معها بسرعة وفاعلية، دون تعميمها على النظام بأكمله.

كما ينبغي التركيز على الفارق الكبير بين عدد الحالات المضبوطة وإجمالي أعداد الطلاب، باعتبار أن النسبة لا تتجاوز 0.01%، وهو ما يعكس قوة الإجراءات المتبعة وقدرتها على الحد من هذه الظواهر.

وفي النهاية، فإن تضخيم هذه الوقائع أو تداول عناوين مثل “تسريب الامتحانات” بشكل غير دقيق يسهم في خلق حالة من القلق المجتمعي، ويؤثر نفسيًا على الطلاب، ويعطي انطباعًا غير عادل عن منظومة الامتحانات، رغم أنها منظومة منضبطة تخضع لإجراءات رقابية وأمنية مشددة تهدف إلى تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.

تم نسخ الرابط