محطة الضبعة النووية.. مشروع القرن الذي يقود التنمية الشاملة في مطروح
تشهد محافظة مطروح تنفيذ واحد من أكبر المشروعات القومية في تاريخ مصر، وهو مشروع محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء، الذي يمثل نقلة استراتيجية في قطاع الطاقة والتنمية المستدامة، ويضع المحافظة في قلب خريطة المشروعات العملاقة التي تنفذها الدولة.
محطة الضبعة النووية
ويقع المشروع بمدينة الضبعة على ساحل البحر المتوسط، ويضم أربع وحدات نووية بقدرة إنتاجية تبلغ 1200 ميجاوات لكل وحدة، بإجمالي 4800 ميجاوات، ويتم تنفيذه بالتعاون مع الجانب الروسي وفق أحدث تقنيات الجيل الثالث المطور، وبأعلى معايير الأمان والسلامة النووية المعتمدة عالميًا.
ولا يقتصر المشروع على إنتاج الكهرباء فحسب، بل يشمل إنشاء بنية تحتية متكاملة تضم منشآت خدمية وإدارية وسكنية، إلى جانب مدينة متكاملة للعاملين بالمشروع، ومجتمعات سكنية لأهالي المنطقة، بما يسهم في تحقيق تنمية عمرانية واقتصادية واسعة داخل محافظة مطروح.
ويسهم مشروع الضبعة في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، فضلاً عن نقل وتوطين التكنولوجيا النووية السلمية، وتأهيل كوادر مصرية متخصصة في مجالات الطاقة النووية والهندسة والتشغيل والصيانة، بما يدعم خطط الدولة لبناء قاعدة علمية وصناعية متطورة.
وتواصل الجهات المعنية تنفيذ الأعمال الإنشائية وفق الجداول الزمنية المحددة، مع تنسيق مستمر بين هيئة المحطات النووية ومحافظة مطروح لتذليل أي عقبات وضمان سير العمل وفق أعلى معايير الجودة والأمان.
ويمثل مشروع محطة الضبعة النووية ركيزة أساسية في استراتيجية مصر لتنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وتعزيز أمن الطاقة، فضلاً عن دوره في دعم جهود التنمية الشاملة بمحافظة مطروح وتحويلها إلى مركز اقتصادي واستثماري واعد.
ومع استمرار معدلات التنفيذ المتسارعة، يؤكد مشروع الضبعة النووية مكانته كأحد أهم المشروعات القومية في مصر، ليس فقط لإنتاج الطاقة النظيفة، بل باعتباره مشروعًا تنمويًا متكاملاً يسهم في بناء مستقبل اقتصادي وعلمي جديد لمحافظة مطروح والدولة المصرية بأكملها.



