ترامب يوقع وإيران توافق.. تفاصيل الاتفاق الذي أنهى الحرب
دخلت التفاهمات الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة التنفيذ الفعلي، بعدما أكدت مصادر أمريكية إتمام التوقيع على مذكرة التفاهم بين الجانبين، في خطوة تمثل تحولاً مهماً في مسار الأزمة التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.
وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقّع المذكرة الأربعاء، فيما أوضح موقع "أكسيوس" أن عملية التوقيع جرت إلكترونياً بين واشنطن وطهران، لتصبح الوثيقة سارية المفعول فور اعتمادها من الطرفين.
وبحسب مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، فإن الاتفاق دخل حيز التنفيذ مباشرة بعد استكمال إجراءات التوقيع عن بُعد، وهو ما أنهى حالة الترقب التي أحاطت بالمفاوضات خلال الأيام الماضية.
وأشار التقرير إلى أن ترامب وقّع النسخة الأمريكية من الاتفاق خلال مشاركته في مأدبة عشاء جمعته بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون داخل قصر فرساي، قبل أن تُرسل نسخة موثقة إلى الجانب الإيراني والدول التي شاركت في جهود الوساطة.
وكشفت تقارير أمريكية أن مسودة الاتفاق تتضمن ترتيبات جديدة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، من بينها وضع سقف محدد لمستويات تخصيب اليورانيوم، إلى جانب بنود ترتبط بالأوضاع الأمنية في لبنان وضمان الحفاظ على سلامة أراضيه في ظل التوترات الأخيرة.
وفي المقابل، تتجه الولايات المتحدة إلى تخفيف جزء من العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران فور تنفيذ الاتفاق، دون أن يشمل ذلك رفعاً كاملاً للعقوبات في المرحلة الحالية.
كما تطرقت المذكرة إلى ملف الملاحة البحرية في مضيق هرمز، حيث تنص على السماح بمرور السفن عبر الممر الاستراتيجي دون رسوم لمدة 60 يوماً، مع بقاء إمكانية فرض رسوم أو ترتيبات جديدة في المستقبل وفق ما يتم الاتفاق عليه لاحقاً.
وفي سياق متصل، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مباحثات هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف لعرض تفاصيل التفاهمات الجديدة، مؤكداً أهمية التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق، ومشدداً على ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان بشكل كامل.
ويترقب المجتمع الدولي انعكاسات هذه الخطوة على استقرار المنطقة، خاصة في ظل ارتباط الاتفاق بملفات حساسة تشمل البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية وأمن الملاحة في مضيق هرمز والتطورات الأمنية في لبنان.



