من 50 إلى 400 جنيه للفرد.. موعد تطبيق الدعم النقدي علي الخبر
تستعد وزارة التموين والتجارة الداخلية لإطلاق مرحلة جديدة من منظومة الدعم في مصر، وذلك من خلال تطبيق نظام الدعم النقدي المطور على المخابز البلدية اعتبارًا من الأول من يوليو المقبل، بالتزامن مع بداية العام المالي الجديد.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه حكومي يستهدف إعادة هيكلة منظومة الدعم بما يضمن وصوله إلى مستحقيه بصورة أكثر كفاءة ومرونة، مع منح المواطنين حرية أكبر في تحديد أولويات الإنفاق وشراء احتياجاتهم الأساسية.
وكشفت مصادر مطلعة أن وزارة التموين أبلغت شعبة المخابز البلدية ببدء تنفيذ النظام الجديد اعتبارًا من مطلع الشهر المقبل، حيث سيتم صرف الخبز للمستفيدين من خلال كارت الدعم الجديد المرتبط بمنظومة الدعم النقدي، بدلاً من النظام العيني المعمول به حاليًا.
تحول تدريجي من الدعم العيني إلى النقدي
تمثل المنظومة الجديدة خطوة مهمة في مسار تطوير الدعم التمويني، حيث تعتمد على تحويل جزء من الدعم العيني إلى دعم نقدي مباشر يحصل عليه المواطن بصورة إلكترونية من خلال بطاقات الدعم أو المحافظ الرقمية المخصصة للمستفيدين.
وتهدف الحكومة من خلال هذا التوجه إلى منح الأسر المستفيدة مساحة أكبر لاختيار احتياجاتها وفقًا لأولوياتها الفعلية، سواء كانت سلعًا غذائية أساسية أو منتجات أخرى متاحة ضمن منظومة الدعم، بدلاً من الاقتصار على قائمة محددة من السلع التموينية.
ويُنظر إلى هذا التحول باعتباره أحد أبرز التغييرات التي تشهدها منظومة الدعم خلال السنوات الأخيرة، في ظل سعي الدولة إلى تطوير آليات الحماية الاجتماعية وتحسين كفاءة الإنفاق العام.
زيادة كبيرة في قيمة الدعم المخصص للمواطنين
وفقًا للمعلومات المتداولة حول ملامح المنظومة الجديدة، فإن قيمة الدعم المخصص للفرد الواحد قد ترتفع إلى ما بين 300 و400 جنيه شهريًا، مقارنة بـ50 جنيهًا فقط يحصل عليها المستفيد حاليًا ضمن منظومة الدعم التمويني.
وبناءً على هذه التقديرات، فإن الأسرة المكونة من أربعة أفراد يمكن أن تحصل على دعم شهري يتراوح بين 1200 و1600 جنيه، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة تستهدف تعزيز القدرة الشرائية للأسر الأكثر احتياجًا ومساعدتها على مواجهة الضغوط الناتجة عن ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة.
ويرى متابعون أن هذه الزيادة المحتملة تعكس توجه الدولة نحو توفير حماية اجتماعية أكثر فاعلية للفئات الأولى بالرعاية، مع الأخذ في الاعتبار المتغيرات الاقتصادية التي تشهدها الأسواق.
وزير التموين: الخبز سيظل متاحًا بسعر موحد
أكد وزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق في تصريحات سابقة أن الدولة تتجه نحو تطبيق منظومة دعم أكثر كفاءة تستهدف الفئات المستحقة بصورة مباشرة، مشددًا على أن رغيف الخبز سيظل متاحًا للمواطنين بسعر محدد وموحد من خلال الجهات التموينية.
وأوضح الوزير أن المستحقين للدعم سيحصلون على مبالغ مالية يتم إيداعها في المحافظ الإلكترونية أو بطاقات الدعم الخاصة بهم، بما يسمح لهم باستخدامها في شراء احتياجاتهم المختلفة وفق الأسعار السائدة في الأسواق.
وأضاف أن قيمة الدعم التي يجري دراستها حاليًا ستأخذ في الاعتبار معدلات التضخم وارتفاع الأسعار، إلى جانب تكلفة سلة الغذاء الأساسية، بما يضمن الحفاظ على القوة الشرائية للدعم وعدم تأثر المستفيدين بالتقلبات الاقتصادية.
تنقية البطاقات التموينية واستهداف المستحقين
أشار وزير التموين إلى أن عملية إضافة أو حذف المستفيدين ستظل مستمرة وفقًا لمعايير الاستحقاق المعتمدة، بهدف ضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا واستبعاد غير المستحقين.
ولفت إلى أن نسبة المستفيدين من منظومة الدعم في مصر تصل حاليًا إلى نحو 65% من السكان، وهي نسبة تفوق مثيلاتها في العديد من الدول التي تتراوح فيها معدلات الاستفادة من برامج الدعم بين 20 و30%.
وأوضح أن جهود تنقية البطاقات التموينية تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان توجيه الموارد المالية إلى المستحقين الفعليين دون التأثير على حقوق الفئات الأولى بالرعاية.



