التضامن والعمل يطلقان شراكة جديدة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة
شهدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والسيد حسن رداد وزير العمل، توقيع مذكرة تفاهم بين وزارات التضامن الاجتماعي والتعليم العالي والبحث العلمي والعمل، والأكاديمية الوطنية للتدريب، وصندوق قادرون باختلاف، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، بهدف تعزيز التعاون المشترك في مجالات التدريب والتأهيل وبناء القدرات ودعم فرص التوظيف للأشخاص ذوي الإعاقة.
وجرت مراسم التوقيع بحضور الدكتورة هالة السعيد مستشارة رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والدكتورة سلافة جويلي المديرة التنفيذية للأكاديمية الوطنية للتدريب، والدكتور أحمد دلال رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وعدد من قيادات الجهات المشاركة.
دعم التأهيل المهني وتعزيز فرص التوظيف
وتهدف مذكرة التفاهم إلى وضع إطار متكامل للتنسيق والتعاون بين الأطراف المشاركة في مجالات التدريب وبناء القدرات ونقل المعرفة، بما يسهم في رفع الجاهزية المهنية للأشخاص ذوي الإعاقة وتأهيلهم لسوق العمل، وتعظيم الاستفادة من الشبكة القومية لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة «تأهيل».
كما تتضمن المذكرة تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تستهدف الأشخاص ذوي الإعاقة والقيادات الإدارية ذات الصلة، إلى جانب تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجالات الدمج والتعليم الدامج، بما يعزز من فرص المشاركة الفاعلة لهذه الفئة في المجتمع وسوق العمل.
منصة «تأهيل» لدعم المستفيدين
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن الوزارة تعمل على إتاحة الاستفادة من منصة الشبكة القومية لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة «تأهيل» لعرض البرامج التدريبية والإرشادية التي يتم تنفيذها في إطار التعاون المشترك، بما يتيح وصول الخدمات إلى أكبر عدد من المستفيدين وفقًا للضوابط والقوانين المنظمة.
وأوضحت أن الوزارة ستعمل كذلك على دعم آليات الإحالة والترشيح للمستفيدين من الأشخاص ذوي الإعاقة عبر المنصة، والتنسيق في تنظيم الفعاليات وحملات التوعية، بالإضافة إلى التعاون مع وحدات التضامن الاجتماعي داخل الجامعات لتيسير وصول الطلاب إلى البرامج التدريبية وورش العمل والأنشطة المختلفة.
وأضافت أن الوزارة تستهدف تنظيم نقاط تعريفية داخل الجامعة الأمريكية بالقاهرة للتعريف بالخدمات والبرامج المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتقديم الإرشاد المباشر لهم، إلى جانب عقد ورش عمل للتوعية بإجراءات تسجيل الإعاقة واستخراج بطاقة الخدمات المتكاملة.
خطة متكاملة للدمج في سوق العمل
من جانبه، أكد وزير العمل أن الدولة تنفذ خطة متكاملة لدمج الأشخاص ذوي الهمم في سوق العمل، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن المنظومة تبدأ بالتعليم والتدريب والتأهيل وتنتهي بالتشغيل الفعلي والدمج داخل مواقع العمل المختلفة.
وأوضح أن الوزارة تعمل على توفير فرص تشغيل حقيقية تتناسب مع طبيعة كل إعاقة وقدرات صاحبها، مع الاستمرار في متابعة تطبيق أحكام القانون الخاصة بنسبة الـ5% لتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يعزز من مشاركتهم الاقتصادية والاجتماعية.
برامج تدريبية متخصصة وبناء قدرات القيادات
وأكدت الدكتورة سلافة جويلي أن الأكاديمية الوطنية للتدريب ستعمل على تنفيذ برامج تدريبية موجهة للعاملين من الأشخاص ذوي الإعاقة في الجهات الحكومية، تشمل تنمية المهارات الشخصية والحاسب الآلي واللغات، بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي والجامعة الأمريكية بالقاهرة.
كما سيتم تقديم برامج تدريبية للمديرين والمشرفين والقيادات بهدف تعزيز مفاهيم القيادة الدامجة وتطوير بيئات العمل بما يراعي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة ويعزز فرص دمجهم.
فرص تدريب عملي وشهادات معتمدة
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور أحمد دلال رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة أن الجامعة ستتيح فرص تدريب عملي لخريجي الجامعات من الأشخاص ذوي الإعاقة داخل الجامعة، بما يسهم في إعدادهم وتأهيلهم لسوق العمل.
وأضاف أن الجامعة ستوفر برامج تعليم مستمر وشهادات تدريبية متخصصة من خلال كلية التعليم المستمر، فضلًا عن تصميم برنامج تدريبي رقمي يستهدف الطلاب من الأشخاص ذوي الإعاقة بالجامعات الحكومية، بهدف رفع جاهزيتهم المهنية وتعزيز فرص توظيفهم بعد التخرج.
شراكة لتعزيز التمكين والدمج
وأكدت الجهات المشاركة أن مذكرة التفاهم تمثل خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون المؤسسي لدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال توفير برامج تدريب وتأهيل متطورة، وتوسيع فرص التشغيل، وتبادل الخبرات، بما يسهم في تحقيق الدمج الكامل لهذه الفئة في المجتمع وسوق العمل، وفق رؤية الدولة المصرية للتنمية المستدامة.







