مدبولي يشهد توقيع شراكة استراتيجية بين النصر للسيارات وفاو كار الصينية
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، مراسم توقيع وثيقة الشراكة الاستراتيجية بين شركة النصر لصناعة السيارات ومجموعة "فاو كار" الصينية، بهدف تصنيع مجموعة من السيارات تحت العلامة التجارية المصرية "نصر"، في خطوة تستهدف إعادة إحياء صناعة السيارات الوطنية وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات الهندسية.
شراكة جديدة لدعم الصناعة الوطنية
جاء توقيع الاتفاقية بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، حيث وقع الوثيقة كل من المهندس محمد السعداوي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للصناعات المعدنية، والدكتور نبيل محمد حماد، العضو المنتدب التنفيذي لشركة النصر للسيارات، إلى جانب السيد ليو زونج تشين، رئيس مجلس إدارة مجموعة "فاو كار" الصينية، والسيد يانج شاو فو، رئيس العمليات الدولية بالمجموعة.
وتأتي هذه الشراكة في إطار توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي، وجذب الاستثمارات الصناعية، ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصرية، بما يدعم خطط التنمية الصناعية ويعزز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق المحلية والإقليمية.
نقل التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي
وأكد المهندس محمد السعداوي أن توقيع وثيقة الشراكة يمثل تتويجًا لسلسلة من المباحثات والتنسيقات بين الجانبين خلال الفترة الماضية، موضحًا أن الاتفاق يعكس الثقة المتبادلة والرغبة المشتركة في إقامة تعاون طويل الأمد.
وأشار إلى أن الشراكة تستهدف نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة في مجال صناعة السيارات، بالإضافة إلى زيادة نسب المكون المحلي، بما يسهم في دعم سلاسل الإمداد المحلية وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد المصري.
وأضاف أن التعاون مع مجموعة "فاو كار" يأتي ضمن جهود الدولة لإعادة إحياء شركة النصر للسيارات، باعتبارها واحدة من أهم القلاع الصناعية المصرية، واستعادة دورها في إنتاج سيارات تحمل علامة وطنية قادرة على المنافسة.
إنتاج سيارات جديدة تحمل اسم "نصر"
من جانبه، أوضح الدكتور نبيل محمد حماد، العضو المنتدب التنفيذي لشركة النصر للسيارات، أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة ضمن خطة تطوير الشركة وتقديم منتجات جديدة تحمل العلامة التجارية "نصر"، وفقًا لأحدث المعايير العالمية في صناعة السيارات.
وأكد أن الشراكة ستدعم قدرة الشركة على تلبية احتياجات السوق المصرية، مع فتح آفاق جديدة للتوسع والتصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مستفيدًا من الموقع الاستراتيجي لمصر واتفاقيات التجارة التي تربطها بالعديد من الأسواق.
ولفت إلى أن التعاون مع إحدى الشركات الصناعية الكبرى في الصين يعزز فرص تطوير خطوط الإنتاج ورفع كفاءة التشغيل، بما يضمن تقديم منتجات تتمتع بالجودة والكفاءة والتنافسية.
مصر مركز إقليمي لصناعة السيارات
وأكد مسؤولو الجانبين أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا للتعاون بين الشركات الوطنية والمؤسسات الصناعية العالمية، وتعكس اهتمام الدولة المصرية بتطوير قطاع السيارات باعتباره أحد القطاعات الحيوية الداعمة للنمو الاقتصادي.
وأشاروا إلى أن المشروع يستهدف بناء صناعة سيارات وطنية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، وتوفر فرص عمل جديدة، وتدعم الصناعات المغذية للسيارات، بما يساهم في تحقيق أهداف الدولة نحو زيادة الإنتاج الصناعي وتعزيز الصادرات.
وتعد هذه الخطوة امتدادًا لجهود الحكومة في دعم القطاع الصناعي، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات، من خلال جذب كبرى الشركات العالمية، وتوفير بيئة استثمارية تساعد على توطين الصناعات المتقدمة وتحقيق التنمية المستدامة.

