محلل جيوسياسي: ترامب يرسم قواعد التفاوض مع إيران عبر «السلام من خلال القوة»
أكد فيصل فرج، المحلل الجيوسياسي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتبنى استراتيجية تقوم على مبدأ «السلام من خلال القوة»، معتبرًا أن التصعيد الأخير تجاه إيران لا يعني إغلاق باب الدبلوماسية، بل يهدف إلى إعادة تشكيل شروط التفاوض وفرض معادلة جديدة قبل العودة إلى طاولة المحادثات.
ترامب يوظف القوة لإعادة صياغة المشهد
وأوضح فرج، خلال مداخلة تلفزيونية، أن ترامب ينظر إلى الملفات الدولية بعقلية رجل الأعمال الذي يعتمد على أدوات الضغط لتحقيق أهدافه، مشيرًا إلى أن الضربات الأخيرة تأتي ضمن استراتيجية تستهدف تعزيز الموقف التفاوضي الأمريكي وليس إنهاء المسار السياسي.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى توجيه رسالة واضحة مفادها أن الوقت لم يعد مفتوحًا أمام إيران كما كانت تعتقد، وأن استمرار المراهنة على عامل الوقت لم يعد خيارًا مضمونًا.
هدف واشنطن تغيير الحسابات الإيرانية
وأشار المحلل الجيوسياسي إلى أن الهدف الأساسي للتحركات الأمريكية لا يتمثل في القضاء على فرص التوصل إلى اتفاق، وإنما دفع طهران إلى إعادة تقييم حساباتها الاستراتيجية في ظل المتغيرات الحالية.
وأكد أن واشنطن تسعى إلى خلق واقع جديد يجعل إيران أكثر استعدادًا للتعامل مع شروط تفاوضية مختلفة عن تلك التي كانت مطروحة خلال الفترات السابقة.
أزمة ثقة تعرقل المفاوضات
ولفت فرج إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه العلاقات بين الجانبين لا يتمثل في توقف المفاوضات، وإنما في تراجع مستوى الثقة المتبادلة.
وأوضح أن إيران تنظر إلى الضغوط العسكرية الأمريكية باعتبارها وسيلة لفرض شروط سياسية، بينما ترى واشنطن أن طهران تستغل المفاوضات لكسب الوقت وتحسين موقعها التفاوضي.
مرحلة جديدة من التفاوض
واختتم المحلل الجيوسياسي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد عودة للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها ستكون وفق قواعد وشروط مختلفة عما كان قائمًا في السابق، في ظل استمرار التوترات ومحاولات كل طرف تعزيز أوراقه قبل أي تسوية محتملة.



