رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

فيفا يغلق ملف ديارا قانونيا بعد تسوية أنهت سنوات من النزاع

لاسانا ديارا
لاسانا ديارا

أسدل الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الستار على واحدة من أبرز القضايا القانونية المرتبطة بلوائح انتقالات اللاعبين، بعدما أعلن التوصل إلى تسوية نهائية مع لاعب الوسط الفرنسي السابق لاسانا ديارا، منهياً بذلك نزاعًا استمر لسنوات وشهد تطورات قانونية أثارت جدلًا واسعًا داخل أوساط كرة القدم الأوروبية.

وجاء إعلان "فيفا" عن التسوية في بيان رسمي أكد خلاله أن الطرفين توصلا إلى اتفاق شامل أنهى جميع الإجراءات القانونية القائمة بينهما، دون الكشف عن تفاصيل الاتفاق أو الشروط التي تم التوصل إليها. كما أوضح الاتحاد الدولي أنه لم يعترف بأي مسؤولية قانونية ولم يدفع أي تعويض مالي في إطار هذه التسوية.

وتعود جذور القضية إلى عام 2014 عندما قرر ديارا إنهاء تعاقده مع نادي لوكوموتيف موسكو الروسي قبل انتهاء مدة العقد الممتد لأربع سنوات. وأدى ذلك إلى نشوب خلاف قانوني كبير انتهى بفرض عقوبات مالية على اللاعب، وهو ما فتح الباب أمام سلسلة طويلة من الطعون والإجراءات القضائية التي استمرت لسنوات.

وكان ديارا قد طالب بالحصول على تعويض مالي ضخم بلغ 65 مليون يورو، مستندًا إلى حكم صادر عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي في أكتوبر الماضي، والذي اعتبر أن بعض اللوائح المعمول بها في نظام انتقالات اللاعبين لدى الاتحاد الدولي تتعارض مع قوانين الاتحاد الأوروبي الخاصة بحرية العمل والتنقل.

وأثار ذلك الحكم اهتمامًا واسعًا داخل الوسط الرياضي، باعتباره أحد أبرز الأحكام القضائية التي تناولت العلاقة بين قوانين كرة القدم الدولية والتشريعات الأوروبية، كما اعتُبر نقطة تحول مهمة في النقاش الدائر حول حقوق اللاعبين والعقود الاحترافية.

وعقب صدور الحكم، بادر الاتحاد الدولي إلى مراجعة عدد من مواده التنظيمية المتعلقة بانتقالات اللاعبين، حيث أعلن اعتماد إطار مؤقت جديد لتنظيم آلية احتساب التعويضات في حالات فسخ العقود، إلى جانب إعادة النظر في بعض الجوانب المرتبطة بعبء الإثبات والإجراءات القانونية ذات الصلة.

ولم تتوقف تداعيات القضية عند حدود النزاع بين ديارا و"فيفا"، إذ دفعت التطورات الأخيرة العديد من روابط اللاعبين المحترفين في أوروبا إلى المطالبة بإصلاحات أوسع داخل منظومة الانتقالات الدولية. كما أعلنت نحو 20 رابطة وطنية للاعبين دعمها لتحركات قانونية جماعية تهدف إلى مراجعة بعض اللوائح المعمول بها حاليًا.

وتُعد هذه التسوية خطوة مهمة نحو إغلاق أحد أكثر الملفات القانونية تعقيدًا في كرة القدم الحديثة، بينما يترقب المتابعون تأثيراتها المحتملة على مستقبل لوائح الانتقالات والعلاقات التعاقدية بين اللاعبين والأندية خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط