أمام الشيوخ.."سحر نصر" تدعو لفتح آفاق أوسع أمام القطاع الخاص في الاستثمار
بدأت الجلسة العامة لـ مجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد، مناقشة تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والذي تضمن مجموعة من التوصيات الرامية إلى تعزيز كفاءة الإنفاق العام وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية ودعم مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.
سحر نصر تستعرض أبرز توصيات اللجنة
وخلال الجلسة، استعرضت الدكتورة سحر نصر، وكيل لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار، تقرير اللجنة، مؤكدة أن من أبرز التوصيات إحكام الانضباط في تنفيذ الموازنة الاستثمارية من خلال منع صرف الدفعات المقدمة خلال الربع الأخير من العام المالي، مع تقييد عمليات المناقلات المالية بين المشروعات بما يضمن جدية التنفيذ وتحقيق الإنجاز الفعلي على أرض الواقع.
وأوضحت أن هذه الإجراءات تستهدف رفع كفاءة إدارة الاستثمارات العامة وضمان توجيه الموارد المالية للمشروعات ذات الأولوية، بما يحقق أفضل عائد اقتصادي وتنموي للدولة.
سقف صارم للاستثمار العام لإفساح المجال أمام القطاع الخاص
وأكدت سحر نصر أهمية تطبيق سقف صارم للاستثمار العام بهدف إتاحة مساحة أكبر أمام القطاع الخاص للمشاركة في النشاط الاقتصادي، مشيرة إلى أن الخطة تعتمد على منهجية متوازنة تراعي الطموحات التنموية للدولة وفي الوقت نفسه تأخذ في الاعتبار المتغيرات الاقتصادية المحلية والدولية.
وأضافت أن الخطة تستند إلى إطار متوسط المدى يمتد حتى العام المالي 2029/2030، بما يضمن تحقيق ترابط واضح بين الأهداف السنوية والمستهدفات الاستراتيجية طويلة الأجل، ويعزز من اتساق سياسات التخطيط الاقتصادي مع إدارة الموارد العامة للدولة.
تطوير منظومة التخطيط وقياس الأداء
وأشارت وكيل اللجنة إلى أن خطة التنمية أولت اهتمامًا خاصًا بتطوير منظومة التخطيط والمتابعة وتقييم الأداء، من خلال الانتقال من التركيز على حجم الاعتمادات المالية المخصصة للمشروعات إلى تقييم معدلات التنفيذ الفعلي والعائد التنموي المحقق منها.
وأكدت أن هذا التوجه يسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام وربط تخصيص الموارد بمؤشرات الأداء ومعدلات الإنجاز، بما يساعد على توجيه الاستثمارات إلى المشروعات الأكثر تأثيرًا في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
تعزيز الحوكمة والانضباط المالي
وشددت سحر نصر على أن الخطة تضمنت آليات متعددة لترسيخ مبادئ الحوكمة والانضباط المالي في إدارة الاستثمارات العامة، من بينها تطوير منظومة متابعة المشروعات وربط الإتاحات المالية بمعدلات التنفيذ الفعلية، والتوسع في استخدام أدوات تحليل المخاطر للمشروعات الجديدة والقائمة.
كما أشارت إلى أهمية تعزيز التكامل المؤسسي بين جهات التخطيط والتمويل والتنفيذ عبر منظومات الربط الإلكتروني وتبادل البيانات، بما يسهم في تحسين المتابعة ورفع كفاءة إدارة المشروعات وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
التوسع في موازنة البرامج والأداء
واختتمت وكيل لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار عرضها بالتأكيد على أهمية دعم التحول نحو موازنة البرامج والأداء، وربط الإنفاق العام بنتائج قابلة للقياس والتقييم، إلى جانب التركيز على تنمية القدرات الفنية للعاملين في منظومة التخطيط والاستثمار.
وأوضحت أن ذلك يتطلب تنفيذ برامج تدريبية متخصصة في إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية، وتقييم المشروعات، وتطوير أدوات المتابعة والرقابة، والتوسع في استخدام المنظومات الرقمية الحديثة، بما يواكب توجهات الدولة نحو الإدارة الرشيدة وتحقيق التنمية المستدامة.



