رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أدوية محذور تناولها على معدة فارغة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​تخضع هندسة تناول العقاقير الطبية لقواعد بيولوجية صارمة ترتبط بآلية الامتصاص وحماية الأعضاء الحيوية؛ حيث يؤدي تجاهل هذه الضوابط إلى تحويل الدواء من أداة للشفاء إلى مصدر للخطر. وفي هذا السياق، وضع الدكتور قاسم أحمد، أخصائي أمراض الباطنية بهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، دليلاً تحذيرياً يفصل بين الأدوية التي تتطلب "غطاءً غذائياً" لحماية الجسد، وتلك التي تشترط الفراغ التام للمعدة لتحقيق فاعليتها.
​المسكنات ومضادات الالتهاب: شبح القرحة والنزيف
​يُجمع خبراء الباطنية على حظر تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) – مثل الإيبوبروفين، النابروكسين، والأسبرين – على معدة فارغة، مشددين على حتمية تزامنها مع الطعام.
​السبب العلمي: تعمل هذه العقاقير على تثبيط "البروستاغلاندينات" (وهي مركبات كيميائية تسبب الألم والالتهاب، لكنها تلعب دوراً حيوياً موازياً في حماية الغشاء المخاطي للمعدة من الأحماض الهاضمة). وبالتالي، فإن تعاطيها دون طعام يجرد المعدة من درعها الواقي؛ مما يرفع رأساً من احتمالات تهيج البطانة، والإصابة بالتهاب المعدة الحاد، وصولاً إلى خطر القرحة والنزيف المعوي.
​منظمات السكري: تجنب عاصفة الجهاز الهضمي
​يمتد التحذير الطبي ليشمل عقار "الميتفورمين"، وهو الحجر الأساس في بروتوكول علاج النوع الثاني من داء السكري. فتناول هذا الدواء على ريق النوم أو بعيداً عن الوجبات يرفع بشكل حاد من فرص ظهور آثار جانبية عنيفة في الجهاز الهضمي، تشمل الغثيان المستمر، الإسهال، الانتفاخ، والتقيؤ؛ لذا تفرض التوصيات الدوائية تناوله مع الوجبة أو بعد لقمتها الأخيرة مباشرة للحد من هذه الأعراض.
​المفارقة العكسية: "البيولوجيا المشروطة" للغدة الدرقية
​على الجانب المقابل تماماً، يشير التقرير إلى وجود أدوية تمتلك بروتوكولاً عكسياً؛ حيث يمثل الطعام عائقاً حقيقياً أمام امتصاصها الأمعائي وتراجع فاعليتها. ويأتي على رأس هذه القائمة عقار "الليفوثيروكسين" المعالج لقصور الغدة الدرقية؛ إذ يشترط الأطباء تناوله على معدة فارغة تماماً في الصباح الباكر، قبل تناول وجبة الإفطار بـ 30 إلى 60 دقيقة لضمان نفاذه الكامل إلى الدم.

تم نسخ الرابط