رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ميتا تُتهم بتطوير نظام للتعرف على الوجوه داخل نظاراتها الذكية

ميتا
ميتا

عادت شركة ميتا إلى دائرة الجدل المتعلقة بالخصوصية بعد تقرير جديد كشف عن وجود تقنيات للتعرف على الوجوه ضمن البرمجيات الداعمة لنظاراتها الذكية، في خطوة قد تفتح الباب أمام استخدامات رقابية أثارت مخاوف واسعة خلال السنوات الماضية.

ووفقًا لما أورده تقرير نشرته مجلة "وايرد"، فإن تحديثات برمجية مرتبطة بالمساعد الذكي التابع للشركة تضمنت نظامًا داخليًا يحمل اسم "NameTag"، يهدف إلى التعرف على الأشخاص الذين تلتقطهم كاميرات النظارات الذكية التي تطورها ميتا بالتعاون مع راي-بان وأوكلي.

وبحسب التقرير، يعتمد النظام على تحويل ملامح الوجوه إلى بيانات بيومترية رقمية، ثم مقارنتها بمعلومات مخزنة على هاتف المستخدم، ما يسمح بإرسال إشعارات عند التعرف على هوية شخص معين.

ويثير الكشف الجديد تساؤلات بشأن توجهات ميتا في مجال التعرف على الوجوه، خاصة بعد أن أعلنت قبل سنوات التخلي عن هذه التقنية على منصة فيسبوك، وحذف قاعدة بيانات ضخمة تضم أكثر من مليار بصمة وجه استجابةً للضغوط التنظيمية والانتقادات المتعلقة بالخصوصية.

وأشار التقرير إلى أن البنية الأساسية للنظام المثير للجدل تم دمجها بالفعل في تحديثات برمجية جرى توزيعها منذ يناير 2026، عبر التطبيق المصاحب للنظارات الذكية، والذي تجاوز عدد مرات تنزيله 50 مليون مرة حول العالم.

كما أوضح أن ميتا طورت ثلاثة نماذج للذكاء الاصطناعي لدعم هذه المنظومة؛ أحدها مخصص لاكتشاف الوجوه داخل الصور، والثاني لعزلها ومعالجتها، بينما يتولى النموذج الثالث تحويلها إلى بيانات بيومترية قابلة للمطابقة.

وفي السياق ذاته، تمكن خبراء في الأمن السيبراني من تحليل أجزاء من النظام وإعادة بناء بعض وظائفه، ليتوصلوا إلى أن سلسلة عمليات التعرف على الوجوه تبدو جاهزة إلى حد كبير من الناحية التقنية.

وتكتسب القضية حساسية خاصة لأن التقنية تستهدف الأجهزة القابلة للارتداء، والتي يمكنها العمل بشكل فوري أثناء الحركة، ما يختلف عن أنظمة التعرف التقليدية المرتبطة بالصور المنشورة على الإنترنت أو الهواتف الذكية.

ويرى منتقدون أن مثل هذه القدرات قد تتيح التعرف على أشخاص في الأماكن العامة دون علمهم، وهو ما دفع منظمات مدافعة عن الخصوصية، من بينها الاتحاد الأميركي للحريات المدنية ومركز معلومات الخصوصية الإلكترونية، إلى التحذير من مخاطر توسيع استخدام تقنيات التعرف على الوجوه في الحياة اليومية وما قد يترتب عليها من ممارسات رقابية أو استهداف غير مشروع للأفراد.

تم نسخ الرابط