رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«ذبحوه قدام عياله»| لحظة غدر أنهت حياة شاب بدمياط.. والأسرة تصرخ: عايزين القصاص

جثة
جثة

شهدت قرية العطوي التابعة لمركز فارسكور بمحافظة دمياط جريمة قتل مروعة هزت أهالي القرية، راح ضحيتها الشاب "س. خ" بعدما تعرض للذبح على يد عدد من جيرانه وسط الشارع، في مشهد دموي وقع أمام أعين أطفاله ووالده الذي لم يتمكن من إنقاذه.

وبحسب رواية والد القتيل في تصريحات خاصة لموقع "الجمهور"، فإن بداية الخلاف كانت بسبب قطعة أرض زراعية، وقال الأب: "ابني قُتل غدرًا أثناء توجهه لإيصال ماسورة ري إلى أرضي، حيث كان جيراننا من أصحاب الأرض المجاورة يمنعونني من العمل في أرضي"، وأضاف: "هددوني قبل الواقعة بيوم بأنهم سيقتلون أولادي الثلاثة، فقلت لهم: بيننا وبينكم الله. وفي اليوم التالي نفذوا تهديدهم وقتلوا ابني أمام عيني بالسكاكين" ذبحوه وهو ملقى على الأرض، ثم لاذوا بالفرار وطاردوني".

وتساءل والد القتيل بحسرة عن مصير أحفاده: "من سيعول أولاده الأربعة؟ أنا رجل مريض لا أقدر على العمل، وأنفق على علاجي وعلاج زوجتي بصعوبة، كان ابني يساعدني ويحمل عني عبئًا كبيرًا، والآن لا أدري ماذا سنفعل من بعده"،  وكانت اللحظات الأخيرة هي الأصعب على الأسرة، خاصة على أطفال القتيل الذين شاهدوا مقتل والدهم بأعينهم، وروى أحد أبناء "س. خ" بتأثر: "كنت أحتضن أبي بعد مقتله، وكان ينظر إلي ويقول: لا تخف، أنا معك"،  وقد صُدم الجيران بالمشهد، إذ احتضن الأطفال والدهم الغارق في دمائه محاولين إيقاظه، بينما كان يبتسم لهم في محاولة أخيرة لطمأنتهم قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.

ويستكمل والد القتيل رواية ما حدث: "جريت أصرخ في الناس وأقول: أغيثوني، ابني ذُبح، سيقتلونني وأولاده. وحمله أصدقاؤه على دراجة نارية "توك توك" ونقلوه إلى المستشفى، لكن ابني كان قد فارق الحياة قبل وصوله. لم يرحموه، كانوا يجرحونه ويتركونه لي لمعالجته".

وتحدثت زوجة القتيل عن اليوم الأخير في حياة زوجها، فقالت: "كان معنا في الصباح، تناول الفطور وجلس معنا قليلًا ثم خرج. ذهب لإحضار مواسير الري لتركيبها في أرض والده، ولا أدري ماذا حدث بعد ذلك. قتلوه وذبحوه وألقوه في ترعة بجوار الأرض".

وانهارت والدة القتيل، وهي سيدة مسنة مريضة لا تستطيع الحركة أو الكلام، أثناء حديثها عن نجلها، وقالت بصوت متقطع والدموع تملأ عينيها: "ابني قُتل غدرًا، وكانوا يريدون قتل والده وأولاده، ثم فروا خائفين".

وأكد جيران القتيل أن "س. خ" كان شابًا ملتزمًا هادئًا لا يختلط بأحد، يقضي وقته في عمله بمدينة دمياط القديمة، ويعود إلى منزله كل شهرين مرة، وقالت إحدى الجارات: "القتيل لم يسيء لأحد من الجيران، لدرجة أن بعضهم لم يكن يعرف أنه من أبناء القرية"، وأضافت أن حلمه كان أن يكبر أولاده الأربعة ويعلمهم.

وأشار الجيران إلى أن الجناة كانوا معروفين بسلوكهم السيئ داخل القرية، وألقت الأجهزة الأمنية بدمياط القبض على المتهمين في الواقعة، وتحرر محضر بالحادث، وأحيلوا إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، وطالبت الأسرة بسرعة القصاص العادل من الجناة، مؤكدين ثقتهم في القضاء المصري لإعادة حق نجلهم، ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الجريمة ودوافعها الحقيقية.

تم نسخ الرابط