أردوغان يحذر من اضطرابات الشوارع وسط تصاعد أزمة حزب الشعب الجمهوري
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الإثنين، أن الحكومة التركية لن تسمح بحدوث اضطرابات في الشوارع على خلفية الأزمة المتصاعدة داخل حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا.
وقال أردوغان، في أول تعليق علني له منذ صدور الحكم القضائي الخاص بقيادة الحزب المعارض، إن الحكومة لن تنجر إلى الصراعات الداخلية لحزب الشعب الجمهوري، مشددًا على رفض أي محاولات لإثارة الفوضى أو التحريض ضد قوات الأمن.
أزمة قضائية تضرب حزب الشعب الجمهوري
وجاءت تصريحات الرئيس التركي عقب حكم قضائي صدر الشهر الماضي، قضى بإبطال مؤتمر حزب الشعب الجمهوري لعام 2023، ما أدى إلى إقالة القيادة الحالية للحزب.
وأعاد القرار القضائي فعليًا الزعيم السابق للحزب كمال كليتشدار أوغلو إلى الواجهة السياسية، وهو الشخصية التي خاضت الانتخابات الرئاسية أمام أردوغان عام 2023 وخسرها بعد جولة إعادة حاسمة.
أردوغان: الحكومة ليست طرفًا في الصراع
وخلال تصريحات أدلى بها عقب اجتماع مجلس الوزراء في العاصمة أنقرة، قال أردوغان إن الحكومة لا علاقة لها بالخلافات السياسية والقانونية داخل حزب المعارضة.
وأضاف أن الأزمة "انتقلت من قاعات مؤتمر الحزب إلى أروقة المحاكم"، مؤكدًا أن الدولة لن تسمح باستغلال الأزمة لإثارة الشارع أو تهديد الاستقرار الداخلي.
مخاوف من تصاعد التوتر السياسي في تركيا
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية التركية حالة من التوتر والاستقطاب، مع تصاعد الانقسامات داخل المعارضة وتزايد الحديث عن مستقبل قيادة حزب الشعب الجمهوري.
ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية قد تؤثر بشكل مباشر على تماسك المعارضة التركية، خاصة بعد المكاسب التي حققها الحزب في الانتخابات المحلية الأخيرة.
تحذيرات من استغلال الأزمة سياسيًا
وشدد أردوغان على أن السلطات التركية لن تسمح بأي تحركات قد تؤدي إلى زعزعة الأمن أو التحريض ضد الأجهزة الأمنية، في إشارة إلى إمكانية خروج احتجاجات أو تحركات سياسية مرتبطة بالأزمة الداخلية للحزب المعارض.
وتتابع الأوساط السياسية التركية تطورات الأزمة القضائية داخل حزب الشعب الجمهوري، وسط توقعات بأن يكون لها تأثير كبير على المشهد السياسي والاستحقاقات الانتخابية المقبلة.



