برلماني: بورسعيد تمتلك كل المقومات لتصبح عاصمة إعادة التصدير في الشرق الأوسط
أكد النائب عادل اللمعي، عضو مجلس النواب، أن محافظة بورسعيد تمتلك كافة المقومات التي تؤهلها لتصبح عاصمة إعادة التصدير الأولى في منطقة الشرق الأوسط، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي عند المدخل الشمالي لقناة السويس، إلى جانب ما شهدته من تطور كبير في البنية التحتية والموانئ الحديثة التي جعلت منها أحد أبرز مراكز التجارة والخدمات اللوجستية بالمنطقة.
وأوضح اللمعي أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير الموانئ والمناطق الاقتصادية، ما أسهم في تعزيز القدرة التنافسية لبورسعيد وجذب المزيد من الاستثمارات العالمية، لتتحول تدريجيًا إلى مركز محوري لحركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.
موقع استراتيجي يمنح المحافظة ميزة تنافسية استثنائية
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الموقع الفريد الذي تتمتع به بورسعيد يمنحها أفضلية كبيرة مقارنة بالعديد من المراكز التجارية الإقليمية، حيث تمثل بوابة رئيسية لنفاذ السلع والبضائع إلى الأسواق العربية والإفريقية والعالمية بأقل تكلفة وأسرع وقت، بما يعزز فرصها في التحول إلى مركز عالمي لإعادة التصدير.
ميناء شرق بورسعيد.. نموذج عالمي للموانئ الذكية
وأضاف اللمعي أن ميناء شرق بورسعيد أصبح نموذجًا عالميًا للموانئ الذكية والمتطورة، خاصة بعد حصوله على المركز الثالث عالميًا والأول إقليميًا في مؤشر أداء موانئ الحاويات لعام 2024 الصادر عن البنك الدولي، وهو ما يعكس حجم التطور الكبير الذي شهدته منظومة النقل البحري والخدمات اللوجستية في مصر.
وأكد أن هذا الإنجاز لا يقتصر على رفع كفاءة الميناء فحسب، بل يفتح المجال أمام جذب المزيد من الصناعات التصديرية ومشروعات القيمة المضافة، بما يدعم اندماج الاقتصاد المصري في سلاسل التوريد العالمية ويعزز قدرته على زيادة الصادرات وتوفير فرص العمل وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
شراكات استراتيجية لتعزيز مكانة بورسعيد الإقليمية
وشدد النائب عادل اللمعي على أهمية التوسع خلال المرحلة المقبلة في عقد شراكات استراتيجية مع كبرى الخطوط الملاحية والشركات الصناعية العالمية، بهدف إنشاء مراكز متخصصة لتجميع وتعبئة وتصنيع السلع وإعادة تصديرها، بما يحول بورسعيد إلى منصة إقليمية متكاملة للتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية.
وأضاف أن هذه الخطوة من شأنها أن تجعل المحافظة نقطة انطلاق رئيسية نحو الأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية، وتدعم جهود الدولة في تعزيز مكانتها على خريطة التجارة الدولية.
الاستثمار في الكوادر البشرية وحوافز جاذبة للمستثمرين
وأكد عضو مجلس النواب أن نجاح هذا التوجه يتطلب الاستثمار في العنصر البشري من خلال إعداد كوادر مؤهلة ومتخصصة في إدارة الموانئ واللوجستيات وسلاسل الإمداد الدولية، بالتوازي مع تقديم حوافز استثمارية وضريبية جاذبة لشركات إعادة التصدير والتخزين الذكي والصناعات المرتبطة بالخدمات البحرية.
فرصة تاريخية لترسيخ مكانة مصر التجارية عالميًا
واختتم اللمعي تصريحاته بالتأكيد على أن تعظيم الاستفادة من الإمكانات الهائلة التي تمتلكها بورسعيد سيسهم في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي للتجارة والنقل البحري، مشيرًا إلى أن المحافظة تمتلك فرصة تاريخية للتحول إلى عاصمة إعادة التصدير في الشرق الأوسط.
وأوضح أن استثمار هذه المقومات بالشكل الأمثل سيعزز من تنافسية الاقتصاد المصري، ويرفع قدرته على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويدعم تحقيق معدلات نمو مستدامة خلال السنوات المقبلة.