رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

450 مليون دولار و40 شهرًا من العمل.. تفاصيل أحد أكبر مشروعات البترول في مصر

البترول- أرشيفية
البترول- أرشيفية

يمثل مجمع إنتاج البنزين بشركة أسيوط لتكرير البترول أحد أبرز المشروعات القومية التي نفذتها الدولة لدعم قطاع البترول والطاقة في صعيد مصر، حيث جرى افتتاحه في ديسمبر 2021 ضمن استراتيجية متكاملة تستهدف تحقيق التنمية الاقتصادية والصناعية بالمحافظات الجنوبية، وتعزيز قدرات الدولة في توفير المنتجات البترولية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

ويعد المشروع أكبر مجمع بترولي في الوجه القبلي، إذ أُقيم على مساحة تبلغ نحو 20 فدانًا، ليشكل إضافة نوعية لمنظومة التكرير والصناعات البترولية في مصر، ويسهم في تحقيق الاكتفاء من البنزين بمحافظات الصعيد، إلى جانب دعم خطط الدولة الرامية إلى تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

إنتاج 800 ألف طن سنويًا لتلبية احتياجات الصعيد

يستهدف مجمع إنتاج البنزين بأسيوط إنتاج نحو 800 ألف طن سنويًا من البنزين بمختلف أنواعه، بما يسهم بشكل مباشر في تغطية جانب كبير من احتياجات محافظات الصعيد من الوقود، اعتمادًا على تعظيم القيمة المضافة من خام النافتا المتوافر محليًا.

وتساعد الطاقة الإنتاجية الكبيرة للمشروع في تعزيز استقرار إمدادات الوقود بالمحافظات الجنوبية، وتقليل الحاجة إلى نقل كميات ضخمة من المنتجات البترولية من مناطق الإنتاج في شمال البلاد إلى محافظات الصعيد، وهو ما ينعكس إيجابيًا على كفاءة منظومة الإمداد والتوزيع.

تقليل الاستيراد وخفض تكاليف النقل

أحد أهم الأهداف التي أُنشئ من أجلها المشروع يتمثل في خفض فاتورة استيراد البنزين من الخارج، الأمر الذي يسهم في توفير كميات كبيرة من النقد الأجنبي يمكن توجيهها إلى قطاعات ومشروعات تنموية أخرى.

كما ساهم المجمع في تقليل المخاطر المرتبطة بنقل المنتجات البترولية لمسافات طويلة من شمال مصر إلى جنوبها، إلى جانب خفض التكاليف التشغيلية والنفقات اللوجستية المرتبطة بعمليات النقل والتوزيع، بما يعزز كفاءة قطاع البترول المصري.

تعظيم الاستفادة من أصول شركة أسيوط للبترول

يعكس المشروع توجه الدولة نحو الاستغلال الأمثل للأصول والإمكانات المتاحة، حيث ساهم في تعظيم الاستفادة من أصول شركة أسيوط لتكرير البترول من خلال ضخ استثمارات جديدة داخل محافظات الصعيد، بما يدعم خطط التنمية الإقليمية ويحفز النشاط الاقتصادي والصناعي في المنطقة.

كما لعب المشروع دورًا مهمًا في تأمين احتياجات المواطنين من البنزين بمحافظات الصعيد، من خلال توفير مصدر إنتاج محلي قريب من مناطق الاستهلاك، بما يعزز أمن الطاقة ويضمن استمرارية الإمدادات بصورة مستقرة.

وحدات إنتاجية متطورة داخل المجمع

يضم مجمع إنتاج البنزين مجموعة من الوحدات الإنتاجية الحديثة التي تم تصميمها وفق أحدث المعايير العالمية في صناعة التكرير والبتروكيماويات، وتشمل أبراج التقطير والأفران الخاصة بوحدة معالجة النافتا، ووحدة تنشيط العامل المساعد، ووحدة إنتاج البنزين، بالإضافة إلى وحدة الأزمرة التي تسهم في تحسين جودة المنتجات النهائية ورفع كفاءتها.

وتعمل هذه الوحدات بشكل متكامل لتحقيق أعلى معدلات الإنتاج والجودة، بما يتوافق مع المواصفات البيئية والفنية المعتمدة عالميًا.

مرافق وخدمات تدعم كفاءة التشغيل

ويضم المشروع منطقة متكاملة للمرافق والخدمات تضم غلايات البخار، وضواغط الهواء، ووحدة إنتاج النيتروجين، ووحدة معالجة الصرف الصناعي، وبرج التبريد، إلى جانب مستودعات التغذية والمنتجات.

كما يحتوي المجمع على محطة لتخفيض الجهد الكهربائي بقدرة تصل إلى 125 ميجا فولت أمبير، بما يضمن توفير احتياجات المشروع من الطاقة الكهربائية وتحقيق استقرار العمليات التشغيلية على مدار الساعة.

شراكات دولية ومكون محلي مرتفع

شهد تنفيذ المشروع مشاركة عدد من الشركات العالمية والمحلية المتخصصة، من بينها شركة AXENS الفرنسية، وتحالف شركتي Enppi وFoster Wheeler، وشركة Worley Parsons، بالإضافة إلى شركة بتروجيت التي تولت تنفيذ الأعمال الإنشائية.

واستغرق تنفيذ المشروع نحو 40 شهرًا، بإجمالي تكلفة استثمارية بلغت 450 مليون دولار، فيما وصلت نسبة المكون المحلي إلى 62%، وهو ما يعكس نجاح الدولة في تعزيز الاعتماد على الخبرات والقدرات الوطنية في تنفيذ المشروعات الكبرى، مع الاستفادة من التكنولوجيا العالمية الحديثة.

كما ساهم المشروع في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء محافظات الصعيد، ليصبح نموذجًا متكاملًا للمشروعات القومية التي تجمع بين التنمية الاقتصادية وتعزيز أمن الطاقة ودعم التنمية المستدامة في مختلف أنحاء الجمهورية.

تم نسخ الرابط