غسان سلامة: قلعة الشقيف تجمع بين القيمة الأثرية والأهمية الاستراتيجية
أكد غسان سلامة، وزير الثقافة اللبناني، أن قلعة الشقيف تُعد موقعًا أثريًا مهمًا يعود إلى عصور تاريخية مثل الحقبة الصليبية والمملوكية وغيرها، مشيرًا إلى أن لها قيمة تاريخية متجذرة في الذاكرة الثقافية للمنطقة.
وأضاف «سلامة»، خلال حواره مع الإعلامي همام مجاهد عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن القلعة، رغم أهميتها الأثرية، تحولت في العصر الحديث إلى موقع استراتيجي بالغ الأهمية، دارت حوله معارك متعددة خلال العقود الماضية، لا سيما في سياق الصراعات التي شهدتها المنطقة على مدى نحو 50 عامًا.
وأشار، إلى أن البعد الاستراتيجي غالبًا ما يطغى على القيمة الأثرية للموقع من وجهة نظر الأطراف الإسرائيلية، نظرًا لاستخدامه في سياقات عسكرية ونزاعية، وهو ما يقلل من التركيز على طابعه التاريخي والثقافي.
وشدد، على أن اللبنانيين يتمسكون بقلعة الشقيف باعتبارها جزءًا من تاريخهم وإرثهم القديم، مؤكدًا أن الموقع يمثل قيمة وطنية وتاريخية مهمة، تتجاوز البعد العسكري الذي ارتبط به في فترات الصراع.
وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرًا يهدد إرثها العالمي
في سياق متصل حذّر غسان سلامة، من وجود خطر جدي يهدد مدينة صور المدرجة على قوائم التراث العالمي منذ أكثر من 40 عامًا، مؤكدًا أن المدينة تمثل قيمة استثنائية في تاريخ البشرية، موضحا أن الاعتداءات الأخيرة قد تنعكس بشكل مباشر على هويتها الثقافية والتاريخية.
وأضاف «سلامة»، أنه بحث هذا الملف خلال لقائه مدير عام منظمة اليونسكو، الدكتور خالد العناني، حيث تمت مناقشة سبل مساهمة المنظمة في حماية هذا الموقع المصنف كجزء من تاريخ الإنسانية، مؤكدا أن هناك اهتمامًا دوليًا متزايدًا بضرورة الحفاظ على هذا الإرث الثقافي.
ودعا، إلى عدم حصر الاهتمام بمدينة صور وقلعة الشقيف فقط، مشيرًا إلى وجود مواقع أخرى متضررة في مناطق لبنانية متعددة تستدعي الانتباه والحماية، لافتا إلى أن الأضرار طالت أيضًا مناطق وأسواقًا تاريخية في بلدات مثل بنت جبيل والنبطية.
وأوضح، أن عددًا من الأسواق التجارية القديمة في مناطق مثل بنت جبيل والنبطية قد تعرضت للتدمير الكامل، إلى جانب تضرر عدد من المكتبات العامة في بلدات مختلفة مثل الطيبة وبنت جبيل، مشيرًا إلى أن مكتبات ثقافية قيّمة تم تدميرها بالكامل.





