وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط يؤدي صلاة الجمعة بمسجد القرماني بأسيوط
أدّى فضيلة الدكتور عيد علي خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، صلاة الجمعة اليوم الموافق 29 مايو 2026، بمسجد القرماني بمحافظة أسيوط، وقد رافق فضيلته فضيلة الشيخ ناصر محمد السيد علي، مدير إدارة المتابعة، حيث جاءت .
حيث ألقى فضيلة الدكتور عيد علي خليفة خطبة الجمعة بعنوان: «وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ»، حيث جاءت الخطبة زاخرةً بالمعاني الإيمانية والنفحات الروحية التي تعظم شعيرة الذكر، وتبرز مكانتها العظيمة في أيام الحج والتشريق.
وتناول فضيلته خلال الخطبة أسرار التجلّي الأعظم لعبادة الذكر في الحج، موضحًا أن مناسك الحج بما تحمله من طوافٍ وسعيٍ ورميٍ للجمار وذبحٍ للأضاحي، إنما شُرعت لتعظيم ذكر الله تعالى وإعلان الخضوع الكامل لرب العالمين، مؤكدًا أن الذكر هو الغاية الكبرى والمقصد الأسمى في هذه الأيام المباركة، حيث ترتفع الأصوات بالتكبير والتهليل والتحميد، وتلهج الألسنة بتمجيد الخالق سبحانه، مصداقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الحج العج والثج».
كما أشار فضيلته إلى فضل أيام التشريق وما تحمله من نفحات إيمانية عظيمة، مبينًا أنها أيامٌ جعلها الله عز وجل مواسم للغفران والرحمات، تتجلى فيها معاني الطاعة والسكينة، وتفيض فيها القلوب بالذكر والدعاء والابتهال، داعيًا إلى اغتنام هذه الساعات المباركة بالإكثار من التهليل والتكبير، ودوام ذكر الله تعالى، امتثالًا لقوله سبحانه:
﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾.
وأكد وكيل الوزارة أن صور الذكر في هذه الأيام متعددة ومتنوعة، تبدأ من تكبيرات العيد والتشريق التي تملأ المساجد والبيوت فرحًا وابتهاجًا، وتمر بالتسمية والتكبير عند ذبح الأضاحي، وتمتد إلى الذكر المطلق في سائر الأوقات، بما يربط القلوب بخالقها، ويغرس في النفوس معاني الخشوع واليقين والرضا.
كما تناولت الخطبة الحكمة العظيمة من ختام العبادات بذكر الله تعالى، موضحًا أن الذكر هو حياة القلوب وطمأنينة الأرواح، وأنه الطريق الأسمى لاستدامة أثر الطاعة بعد انتهاء مواسم العبادة، مستشهدًا بقول الله تعالى:
﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾،وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله».
وفي الخطبة الثانية، أكد فضيلته أهمية الترابط المجتمعي والتكاتف الإنساني خلال مواسم الطاعات والأعياد، موضحًا أن الإسلام جعل من أيام العيد فرصة عظيمة لنشر المحبة، وصلة الأرحام، وإدخال السرور على الفقراء والمحتاجين، وتعزيز معاني الأخوة والتراحم والتكافل بين أبناء المجتمع.
ودعا فضيلته إلى نبذ الأنانية والخلافات، وإحياء قيم المودة والتسامح والتراحم، مؤكدًا أن قوة المجتمعات واستقرارها تبدأ من قوة العلاقات الأسرية والمجتمعية، وأن صلة الأرحام وإكرام الأقارب وإدخال البهجة على القلوب من أعظم القربات التي تعود على الإنسان بالبركة والسعادة والسكينة.
كما شدد على ضرورة استثمار هذه الأيام المباركة في توثيق الروابط الأسرية، وتعزيز روح الوفاء والمحبة داخل البيوت المصرية، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي»، مؤكدًا أن الأسرة المتماسكة تمثل اللبنة الأولى في بناء مجتمع قوي متراحم يسوده الأمن والاستقرار.
حفظ الله مصر قيادةً وشعبًا، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار، وجعلها دائمًا واحةً للأمن والإيمان والسلام.



