رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تعدى حدود الـ"عادة العابرة".. كيف يهدد "فرك العين" بضياع الرؤية وزراعة القرنية؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​يميل الكثير من الأشخاص إلى فرك أعينهم بشكل تلقائي عند الشعور بالحكة أو الجفاف، باعتباره سلوكاً يومياً عابراً يمنح راحة مؤقتة. بيد أن أطباء وجراحي العيون يرفعون اليوم ناقوس الخطر، محذرين من أن هذا التصرف "البريء في ظاهره" قد يمهد الطريق لمضاعفات بصرية وخيمة، تتدرج من الخدوش المؤلمة وتصل إلى حد استدعاء تدخلات جراحية معقدة مثل زراعة القرنية.


​شفرة الحكة.. لماذا نشعر بالرغبة في حك أعيننا؟

​تتعدد العوامل البيئية والصحية التي تخلق هذا الإلحاح المستمر لفرك العين، ويأتي على رأسها:
​التهاب الملتحمة التحسسي: وهو المسبب الأكثر شيوعاً، حيث يتهيج الغشاء الشفاف المغطي للعين نتيجة التلامس مع الغبار، أو الأتربة، أو حبوب اللقاح الموسمية، مما يتسبب في احمرار العين وتورم الجفون.
​متلازمة جفاف العين: غياب الترطيب الكافي يدفع الشخص لمحاولة تحفيز الغدد الدمعية بالضغط.
​التهابات جفن العين: سواء كانت ناتجة عن عوامل بيئية، أو بسبب الاستخدام المطول والخاطئ للعدسات اللاصقة.


​القرنية المخروطية: التهديد الأكبر لشكل العين

​يؤكد المتخصصون أن الضغط الميكانيكي المتكرر والفرك العنيف يؤدي إلى إضعاف أنسجة القرنية تدريجياً وجعلها أكثر رقة، مما يغير هندستها الطبيعية الدائرية المنتظمة لتبرز إلى الأمام متخذة "شكلاً مخروطياً" يتسبب في تشوش حاد وضعف مستمر في النظر.
​ورغم توفر تقنية علاجية حديثة تُعرف بـ "التصالب القرني" (Corneal Cross-linking) لتقوية الأنسجة والكبح من تدهور الحالة، إلا أن إهمال التوقف عن هذه العادة في المراحل المتقدمة يضع المريض أمام خيارات صعبة، تبدأ بالعدسات الصلبة الخاصة وتنتهي بضرورة خضوعه لعملية زراعة قرنية كاملة.


​قائمة الأضرار الجانبية: من النزيف إلى "العين الوردية"

​لا تتوقف خطورة هذا السلوك عند تشويه القرنية فحسب، بل تمتد لتشمل:
​خدوش السطح الخارجي: قد يتسبب الفرك في إحداث جروح مجهرية مؤلمة على سطح القرنية، مما يفتح الباب على مصراعيه لالتقاط العدوى الميكروبية.
​النزيف تحت الملتحمة: يؤدي الضغط إلى تمزق شبكة الأوعية الدموية الدقيقة، مما يصبغ بياض العين باللون الأحمر القاني، ورغم أنها حالة تزول تلقائياً خلال أيام، إلا أنها تعكس حجم الضغط الواقع على العين.
​نقل العدوى (العين الوردية): ملامسة العين بأيدٍ غير معقمة تنقل البكتيريا والفيروسات مباشرة إلى الملتحمة، مسببة التهابات حادة.


​روشتة الأمان الطبيعي: كيف تواجه الحكة بذكاء؟

بدلاً من اللجوء لليدين، يوصي الخبراء ببروتوكول آمن للتعامل مع تهيج العين:
​تثليج القطرات المرطبة: استخدام الدموع الاصطناعية بانتظام، ويُفضل حفظها في الثلاجة قبل الاستخدام لمضاعفة تأثيرها المهدئ للشعيرات الدموية.
​الكمادات الباردة: تطبيق كمادات باردة على العين لتقليص التورم وتهدئة الأعصاب المسؤولة عن شعور الحكة.
​الحذر من قطرات الاحمرار: يوصي الأطباء بعدم الإفراط في استخدام القطرات التجارية المخصصة لإزالة احمرار العين؛ كونها تمنح راحة وهمية ومؤقتة، وتؤدي إلى تأثيرات عكسية طويلة الأمد.

تم نسخ الرابط