الروبوتات الشبيهة بالبشر قد تتفوق عدديًا على السيارات عالميًا بحلول 2060.. تفاصيل
يرى بنك أوف أميركا أن التحول نحو ثورة الروبوتات لن يكون مدفوعًا بالخيال العلمي أو التطور التقني فقط، بل بعوامل ديموغرافية واقتصادية متسارعة تضغط على أسواق العمل حول العالم.
ووفق مذكرة بحثية صادرة عن وحدة الأبحاث العالمية بالبنك، من المتوقع أن يصل عدد الروبوتات الشبيهة بالبشر عالميًا إلى نحو 3 مليارات وحدة بحلول عام 2060، وهو رقم يتجاوز عدد السيارات الحالي المقدر بنحو 1.5 مليار سيارة لكل فرد على مستوى العالم.
وتشير المذكرة إلى أن الدافع الأساسي وراء هذا التوسع ليس الابتكار بحد ذاته، وإنما الحاجة إلى سد فجوات متزايدة في سوق العمل. وتوضح المحللتان لينيل هاسكي وفانيسا كوك أن هناك عوامل هيكلية تعزز الاعتماد على الروبوتات، من بينها شيخوخة السكان، وتراجع أعداد القوى العاملة، وارتفاع تكاليف الأجور، بالإضافة إلى معدلات دوران وظيفي مرتفعة.
وبحسب التقرير، فإن جاذبية الروبوتات لا تتطلب وصولها إلى مستوى تعقيد بشري كامل، بل يكفي أن تكون قادرة على العمل بشكل مستمر دون انقطاع، وبكلفة أقل من العمالة التي يصعب توفيرها أصلًا.
وتؤكد الدراسة أن هذه الضغوط لا تقتصر على منطقة بعينها، إذ تعاني دول مثل اليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية من تراجع القوى العاملة في سن الإنتاج، ما انعكس على قطاعات التصنيع والخدمات.
كما تشهد الولايات المتحدة ارتفاعًا في أجور قطاعات مثل الخدمات اللوجستية والتخزين ورعاية كبار السن بوتيرة تفوق التضخم العام.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن الاهتمام العالمي بالروبوتات البشرية بات واضحًا، خاصة بعد قمة الروبوتات البشرية في ديسمبر 2025، التي جمعت أكثر من 2000 من التنفيذيين والمستثمرين والمهندسين، حيث طُرح تساؤل واحد باعتباره الأكثر إلحاحًا: متى ستصبح هذه التكنولوجيا واقعًا واسع الانتشار؟
وتشير التطورات الحالية إلى أن الشركات الكبرى بدأت بالفعل اختبار هذا الاتجاه، حيث تجري شركة يو بي إس محادثات لاستخدام الروبوتات في عملياتها اللوجستية، فيما بدأت شركة تسلا تشغيل روبوت “أوبتيموس” داخل مصانعها، مع خطط لطرحه تجاريًا خلال السنوات المقبلة.

